انخفضت أسعار النفط العالمية، الأربعاء، حيث هبط سعر خام برنت إلى ما دون مستوى 96 دولاراً للبرميل، وذلك عقب الإعلان عن توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، وفق ما نقلته وكالة “أسوشيتد برس”.
ويأتي هذا التراجع في أعقاب موجة ارتفاعات حادة شهدتها الأسواق خلال الأسابيع الماضية، نتيجة تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج، والتي أثارت مخاوف بشأن اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة العالمية، خاصة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط في العالم.
ويرى محللون أن الإعلان عن هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران ساهم في تهدئة المخاوف الجيوسياسية، ما انعكس بشكل مباشر على أسعار النفط التي تتأثر بشدة بأي تطورات تمس أمن الإمدادات. ويعد هذا الاتفاق، رغم طبيعته المؤقتة، إشارة إيجابية للأسواق التي كانت تسعّر سيناريوهات تصعيد أوسع في المنطقة.
وكانت أسعار خام برنت قد تجاوزت مستويات 100 دولار للبرميل في وقت سابق، مدفوعة بتزايد المخاطر المرتبطة بالتصعيد العسكري، قبل أن تبدأ في التراجع تدريجياً مع ظهور مؤشرات على انخراط الطرفين في مسار تفاوضي.
ويؤكد خبراء الطاقة أن استمرار انخفاض الأسعار سيظل مرهوناً بمدى التزام الطرفين ببنود وقف إطلاق النار، إضافة إلى تطورات المفاوضات المرتقبة، والتي قد تسهم في تثبيت التهدئة أو إعادة إشعال التوترات من جديد.
كما أشاروا إلى أن الأسواق ستظل في حالة ترقب خلال الأيام المقبلة، خاصة في ظل حساسية سوق النفط لأي تطورات سياسية أو عسكرية في منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل أحد أكبر مراكز إنتاج وتصدير النفط في العالم.
وفي حال صمود الاتفاق المؤقت، قد تشهد الأسعار مزيداً من التراجع، بينما يبقى سيناريو عودة التصعيد قائماً، ما قد يدفع الأسعار مجدداً نحو الارتفاع، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تهيمن على المشهد الجيوسياسي العالمي.


