توصلت دراسة علمية حديثة إلى أن التغيرات الطفيفة في نمط النوم، وتحديدًا زيادة عدد الاستيقاظات القصيرة غير الملحوظة خلال الليل، قد تكون مؤشرًا مبكرًا على ارتفاع خطر الإصابة بالخرف ومرض الزهايمر.

الاستيقاظ أثناء النوم يكشف خطر الإصابة بالخرف والزهايمر

وأوضحت الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة لييج في بلجيكا ونُشرت في دورية Sleep العلمية، أن ما يُعرف بـ”الاستيقاظات الدقيقة” أو Micro-Awakenings هي فترات قصيرة جدًا يستيقظ خلالها الدماغ جزئيًا لثوانٍ معدودة أثناء النوم، وهي ظاهرة طبيعية تحدث لدى معظم الأشخاص دون أن يتذكروها.

ولكن الباحثين أشاروا إلى أن زيادة هذه الاستيقاظات قد ترتبط بعوامل وراثية ترفع احتمالات الإصابة بمرض الزهايمر، وعلى رأسها جين APOE4 المعروف بارتباطه بزيادة خطر الإصابة بالمرض في مراحل متقدمة من العمر.

الاستيقاظ أثناء النوم تكشف خطر الإصابة بالخرف والزهايمر

متابعة أكثر من 500 شخص

واعتمدت الدراسة على متابعة 540 شخصًا، بينهم شباب ومتوسطو العمر، لفترات امتدت إلى سبع سنوات، وفقا لما نشر في صحيفة “ديلس ميل” البريطانية.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تعرضوا لعدد أكبر من الاستيقاظات القصيرة خلال النوم كانوا أكثر احتمالًا لحمل الجينات المرتبطة بمرض الزهايمر.

كما استخدم العلماء تقنيات تصوير الدماغ لدراسة منطقة تسمى Locus Coeruleus، وهي منطقة في جذع الدماغ مسؤولة عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ، وتلعب دورًا مهمًا في جودة النوم ومرحلة حركة العين السريعة (REM)، المرتبطة بالأحلام وتثبيت الذاكرة.

الاستيقاظ أثناء النوم تكشف خطر الإصابة بالخرف والزهايمر

النوم وصحة الدماغ

وأشار الباحثون إلى أن اضطرابات النوم قد تساهم في تراكم البروتينات الضارة داخل الدماغ، مثل بروتينات الأميلويد والتاو، التي ترتبط بتطور مرض الزهايمر.

وقال الدكتور بونيت تالوار، أحد الباحثين المشاركين في الدراسة، إن الاستيقاظات القصيرة أثناء النوم ليست أمرًا بسيطًا، إذ قد تعكس تغيرات مبكرة في الدماغ ترتبط بخطر الإصابة بالأمراض العصبية.

وأضاف الباحثون أن مراقبة أنماط النوم قد توفر وسيلة سهلة وغير مكلفة لتحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالخرف قبل ظهور الأعراض بسنوات طويلة.

الاستيقاظ أثناء النوم تكشف خطر الإصابة بالخرف والزهايمر

هل تعني كثرة الاستيقاظ الإصابة بالخرف؟

رغم النتائج المهمة، شدد العلماء على أن الدراسة لا تثبت أن الاستيقاظات القصيرة تسبب الزهايمر بشكل مباشر، لكنها قد تكون علامة مبكرة تستدعي الاهتمام بجودة النوم والحفاظ على العادات الصحية.

وينصح الخبراء بالحصول على عدد كافٍ من ساعات النوم، وعلاج اضطرابات النوم مثل الأرق وانقطاع التنفس أثناء النوم، باعتبارها عوامل قد تؤثر في صحة الدماغ على المدى الطويل.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version