أكد الدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية، أن تطورات الحرب الجارية تكشف عن خلل واضح في التقديرات الأمريكية، مشيرًا إلى أن الأهداف المعلنة للصراع شهدت تغيّرًا ملحوظًا خلال فترة قصيرة.
وأوضح “هلال” في حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج “بالورقة والقلم”، المذاع على فضائية “Ten”، مساء الاثنين، أن تصريحات دونالد ترامب عكست في البداية توجهًا نحو إسقاط النظام في إيران، إلا أن هذا الهدف تراجع لاحقًا، وهو ما يعكس اعتماد واشنطن على معلومات غير دقيقة، سواء نتيجة تضليل من جانب إسرائيل أو قصور في تقييم أجهزتها الاستخباراتية، إلى جانب التقليل من قدرة إيران على الصمود والمقاومة.
وأشار إلى أن بعض التجارب الدولية، مثل ما حدث في فنزويلا، ربما أعطت انطباعًا مضللًا بسهولة حسم الصراعات، إلا أنه شدد على وجود فروق جوهرية بين الحالتين، خاصة أن إيران تمتلك تركيبة أيديولوجية معقدة تجمع بين البعدين الديني والقومي، وهو ما يعزز من تماسكها الداخلي.
وأضاف أن المشاركة الأمريكية المباشرة في الحرب بشكل علني، وبالتعاون مع إسرائيل، تمثل تطورًا غير مسبوق منذ عام 1948، مؤكدًا في الوقت ذاته وجود اختلاف في أهداف الطرفين، حيث لا تضع تهم إسرائيل لإسقاط النظام الإيراني، بينما تنظر الولايات المتحدة إلى تداعيات أي فوضى محتملة داخل إيران.


