أعلن الرئيس الغاني جون دراماني ماهاما تقديم الأسمدة مجانا للمزارعين في عام 2026، وذلك وسط اضطرابات كبيرة في سوق الأسمدة الدولية نتيجة للتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وذكرت وكالة “ايكوفين” المعنية بالشئون المالية والاقتصادية الأفريقية، أن مستوى استخدام الأسمدة لكل هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة في غانا من بين الأعلى في أفريقيا جنوب الصحراء، وسعيا منها لزيادة استخدام هذه المدخلات، اعتمدت الحكومة هذا القرار الجديد باستبدال برنامج دعم الأسمدة بسياسة التوزيع المجاني للمزارعين للموسم الزراعي 2026.

وقال الرئيس جون دراماني ماهاما: “لقد وفرنا الأسمدة لمزارعينا، والتي تباع عادة بأسعار مدعومة.. ولكن هذه المرة، أصدرت تعليماتي لوزير الزراعة بتوزيعها مجانا”.

ووفقًا لهيئة الإذاعة الغانية وهي هيئة البث العامة الوطنية في البلاد، تعتقد الحكومة أن إلغاء تكلفة الأسمدة سيشجع المزارعين على زيادة المساحات المزروعة والاستثمار بشكل أكبر في الإنتاج الزراعي.

ومنذ أواخر فبراير 2026، أدى التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران إلى قيام الأخيرة بإغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي استراتيجي لتجارة الأسمدة العالمية، بشكل شبه كامل. 

ووفقا لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، يمر عبر هذا المضيق ما يقرب من ثلث شحنات الأسمدة البحرية في العالم (حوالي 16 مليون طن).

وفي مذكرة إحاطة أفاد الاتحاد الدولي لتنمية الأسمدة بأنه من المتوقع أن ترتفع تكاليف الإمداد لدول مثل غانا، التي تعتمد كليا على الواردات، وقد يؤدي هذا الوضع إلى زيادة تكاليف الإنتاج في وقت حرج، حيث يبدأ موسم زراعة المحاصيل الأساسية كالحبوب (الذرة والأرز) عادة في منتصف مارس من كل عام.

وفي عام 2025، دعمت أكرا شراء 200 ألف طن من الأسمدة المعدنية، بما في ذلك 70% من الأسمدة المركبةو30% من اليوريا، للمزارعين، وفقا لبيانات رسمية.

في المقابل، قدرت احتياجات البلاد الظاهرية من الأسمدة بمتوسط ​​426,307 أطنان سنويا بين عامي 2020 و2024، وفقا لبيانات جمعها المركز الدولي لتنمية الأسمدة.

ومع إعلان تكاليف الدعم لعام 2026 وارتفاع أسعار الأسمدة في السوق الدولية، من المتوقع أن يقع العبء المالي لتوفير هذه الأسمدة بالكامل على ميزانية الدولة، بغض النظر عن الكمية.

وفي غانا، قدر استخدام الأسمدة لكل هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة بـ,2.9 كيلوجرام في عام 2023، وفقا لبيانات منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، ورغم أن هذا المستوى يتجاوز المتوسط ​​المسجل في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى في العام نفسه (18,2 كيلوجرام/هكتار)، إلا أنه لا يزال أقل بكثير من الهدف المحدد بـ 50 كيلوجراما/هكتار بموجب إعلان أبوجا لعام 2006.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version