يستعد عشاق مراقبة السماء خلال شهر فبراير 2026 لسلسلة من الظواهر الفلكية المبهرة، تبدأ بقمر الثلج المتوهج وتصل إلى عرض نادر لستة كواكب في سماء الليل.

 ويشهد الشهر اقترانات كوكبية، واحتجابات قمرية، وفرصاً مثالية لرصد الأجرام السماوية العميقة، بعضها يمكن رؤيته بالعين المجردة، بينما يتطلب بعضها الآخر استخدام مناظير أو تلسكوبات متطورة.

قمر الثلج يفتتح المشهد الفلكي

ينطلق فبراير ببدر ساطع يُعرف باسم «قمر الثلج»، حيث يضيء السماء في الأول من الشهر ليصبح هدفاً مثالياً لهواة الرصد والتصوير الفلكي.

ويُنصح باستخدام مناظير محمولة مثل 10×42 أو 15×70 لتحسين الرؤية، بينما تتيح التلسكوبات الصغيرة بقطر يتراوح بين 3 و5 بوصات مشاهدة تفاصيل دقيقة لسطح القمر.

اقتران نادر بين زحل ونبتون

في منتصف الشهر، وتحديداً في 15 فبراير، يحدث اقتران دقيق بين زحل ونبتون. هذا الحدث لا يمكن رؤيته بالعين المجردة، خاصة أن نبتون يتطلب تلسكوباً بفتحة عدسة لا تقل عن 6 إلى 8 بوصات لإبراز لونه الأزرق الخافت.

القمر الجديد يمنح أحلك سماء للرصد

بعد يومين، في 17 فبراير، يظهر القمر الجديد، ما يوفر أحلك سماء خلال الشهر، وهي فرصة ذهبية لرصد الأجرام السماوية البعيدة مثل سديم الجبار ومجرة أندروميدا وحتى مجرة درب التبانة في حال انخفاض التلوث الضوئي.

ليلة مزدحمة بالظواهر الفلكية

تُعد ليلة 19 فبراير من أكثر الليالي نشاطاً، حيث يصطف الهلال مع زحل ونبتون في اقتران وثيق، مع الحاجة إلى تلسكوب لرؤية نبتون بوضوح، وعدسات أكبر لرصد حلقات زحل.

وفي وقت لاحق من الليل، يظهر عطارد بالقرب من الأفق الغربي إلى جانب القمر، ويشهد احتجاباً مؤقتاً خلف الهلال، وهي ظاهرة يمكن رصدها باستخدام منظار بتكبير 10 مرات.

احتجاب القمر بعنقود الثريا

في 23 فبراير، يمر القمر عبر عنقود الثريا النجمي في ظاهرة احتجاب بطيئة تستمر لساعات، ما يوفر فرصة استثنائية لهواة الرصد لمتابعة هذا الحدث السماوي النادر.

المشتري يعود إلى الواجهة

مع اقتراب نهاية الشهر، وتحديداً في فجر 27 فبراير، يصطف كوكب المشتري مع القمر شبه المكتمل، ويمكن رؤيتهما بالعين المجردة أما باستخدام التلسكوبات عالية التكبير، فيمكن متابعة أقمار المشتري وهي تختفي وتظهر خلف القمر.

عرض كوكبي استثنائي يختتم فبراير

في 28 فبراير، يبلغ المشهد الفلكي ذروته بعرض نادر لستة كواكب في سماء الليل، تشمل عطارد والزهرة والمشتري وزحل وأورانوس ونبتون.

ويمكن رؤية الكواكب الأربعة الأقرب بالعين المجردة، بينما يتطلب رصد أورانوس ونبتون استخدام تلسكوب، ما يجعل هذه الليلة واحدة من أبرز الأحداث الفلكية في عام 2026.

يشكل شهر فبراير 2026 فرصة ذهبية لعشاق الفلك ومراقبي النجوم، حيث تتلاقى الظواهر القمرية والكوكبية في مشهد سماوي نادر يجمع بين الجمال العلمي والمتعة البصرية، ويجعل من ليالي الشتاء منصة مثالية لاكتشاف أسرار الكون.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version