في لحظة، قد يتحول المنصب من أمانة لخدمة المواطنين إلى وسيلة لتحقيق مكاسب غير مشروعة، فتبدأ القصة باتفاق سري، وتنتهي داخل أروقة المحاكم، بعدما تكشف التحقيقات تفاصيل ما جرى.

وكشفت التحقيقات أن المتهم الثاني، أقر بتقديم مبالغ مالية على سبيل الرشوة إلى المتهم الأول، مقابل إسناد أعمال إصلاح وصيانة السيارات التابعة لوزارة البيئة إلى مركز الصيانة المملوك له، مع تسهيل وسرعة إنهاء إجراءات صرف مستحقاته المالية.

وأوضح المتهم أن بداية الواقعة تعود إلى نهاية عام 2023، عندما تواصل معه المتهم الثالث وأبلغه بأن المتهم الأول يرغب في إسناد أعمال صيانة سيارات الوزارة إلى مركزه، مستغلًا طبيعة عمله وعلاقاته الوظيفية.

وأضاف أنه التقى بالمتهم الأول داخل مركز الصيانة في ديسمبر 2023، حيث عرفه الأخير بنفسه باعتباره المسؤول عن الإشراف على حركة سيارات وزارة البيئة ومتابعة أعمال إصلاحها وصيانتها، وأبلغه بعزمه ترشيح المركز للتعامل مع الوزارة.

وبحسب أقواله في التحقيقات، لم يتوقف الأمر عند الترشيح، إذ طلب المتهم الأول مبالغ مالية على سبيل الرشوة مقابل إسناد الأعمال وسرعة إنهاء إجراءات صرف المستحقات المالية الخاصة بها.

وأشار المتهم إلى أنه استجاب لهذا الطلب، فسلم المتهم الأول مبلغ 8 آلاف جنيه نقدًا خلال لقاء جمعهما في مارس 2024 داخل مركز الصيانة، ثم أرسل إليه 49 ألف جنيه أخرى من خلال أربع تحويلات بنكية عبر أحد التطبيقات الإلكترونية، وذلك خلال الفترة من سبتمبر 2024 وحتى يناير 2025.

وتأتي هذه الاعترافات ضمن ما تباشره جهات التحقيق من إجراءات لكشف جميع ملابسات القضية، وتحديد أدوار المتهمين، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، في واحدة من القضايا التي تعكس خطورة استغلال الوظيفة العامة لتحقيق منافع شخصية، وفقًا لما ورد بأوراق التحقيقات.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version