تثير سندوتشات الكبدة ، التي تباع بـ10 جنيهات علامات استفهام متزايدة حول حقيقة مكوناتها، ومدى توافق سعرها مع تكلفة المواد الخام. 

ومع انتشار هذه الوجبات في الشوارع، عاد الجدل حول جودة الكبدة المستخدمة وطرق تخزينها، وسط تحذيرات من أن انخفاض السعر لا يعني بالضرورة جودة المنتج، ودعوات للمستهلكين إلى توخي الحذر والتأكد من مصدر الطعام قبل تناوله.

هل يمكن بيع سندوتش كبدة بـ10 جنيهات؟

 

الكبدة 

علقت الدكتورة شيرين علي زكي، رئيس لجنة سلامة الغذاء بنقابة الأطباء البيطريين سابقًا، خلال تصريحات تلفزيونية، على الجدل المتكرر بشأن بيع سندوتشات الكبدة في الأسواق بسعر 10 جنيهات، مؤكدة أن التساؤل حول إمكانية تقديم سندوتش بهذا السعر أمر مشروع، خاصة في ظل تكلفة المواد الخام.

وأوضحت أن ما يتم إعداده في المنزل يختلف عن المنتجات التي تباع في الشوارع، مشيرة إلى أن نحو 99% من الكبدة التي تقدم في الشوارع تكون مجمدة.

سعر الكبدة يثير علامات استفهام

 

ساندوتش الكبدة
الكبدة 

وقالت شيرين علي زكي، إن سعر كيلو الكبدة المجمدة يبلغ نحو 200 جنيه، موضحة أن بعض المحلات تقوم بتخزين اللحوم والكبدة داخل الثلاجات.

وأضافت أن حملات الطب البيطري تكشف أحيانًا عن وجود كبدة مخصصة لسيارات بيع الطعام في الشوارع، ومن بينها ما يعرف بـ«كبدة العصافير»، والتي تستخدم في بعض السيارات المنتشرة بالشوارع.

هل تخفي التوابل عيوب الكبدة؟

 

وحذرت خبيرة سلامة الغذاء من صعوبة تمييز المواطن العادي بين الكبدة السليمة وغير السليمة، موضحة أن بعض السندوتشات منخفضة السعر قد تستخدم فيها كبدة غير صالحة، مع الاعتماد على كميات كبيرة من البهارات والتوابل.

الكبدة 

وأشارت إلى أن كثرة التوابل قد تجعل المستهلك يجد صعوبة في اكتشاف الفروق بين السندوتش الذي يحتوي على كبدة سليمة وآخر يحتوي على مكونات غير سليمة.

«مفيش سندوتش كبدة بـ10 جنيهات»

 

وأكدت شيرين علي زكي أن أقل سعر لسندوتش الكبدة يصل إلى نحو 15 جنيهًا، موضحة أن جزءًا كبيرًا من السندوتش قد يكون عبارة عن توابل، بينما تكون كمية الكبدة محدودة للغاية.

وشددت على أن السعر المنخفض جدًا يستدعي الانتباه، خاصة عندما لا يتناسب مع تكلفة المكونات المستخدمة في إعداد السندوتش.

حقيقة كبدة الكلاب والحمير

 

وحول الشائعات المتداولة بشأن استخدام كبدة الحمير أو الكلاب في إعداد الطعام، أوضحت شيرين علي زكي أنه لا يوجد عدد كبير من الحمير يمكن من خلاله توفير كميات ضخمة من الكبدة، وكذلك الأمر بالنسبة للكلاب.

وأكدت أن فكرة قيام شخص بتجميع كبد الكلاب والحمير وبيعها للمواطنين على نطاق واسع ليست منطقية، مشيرة إلى وجود اختلاف بين كبد الكلاب والحمير وكبد الأبقار والجاموس من حيث الرائحة والطعم.

دعوة لعدم الانسياق وراء الشائعات

 

واختتمت خبيرة سلامة الغذاء تصريحاتها بالتأكيد على أن رائحة كبد الكلاب والحمير تختلف بشكل واضح وتكون شديدة النفاذية، داعية المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات، وفي الوقت نفسه ضرورة الانتباه إلى مصدر الطعام وجودته عند شراء المأكولات من الشوارع.

ويبقى الوعي بمصدر الغذاء وطريقة تخزينه وجودة مكوناته العامل الأهم في حماية المستهلك، خاصة مع انتشار الوجبات منخفضة السعر التي قد لا تتناسب تكلفتها الظاهرية مع أسعار المواد الخام المستخدمة في إعدادها.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version