وضّحت دار الإفتاء، كيفية الاستعداد لبدء موسم الحج، محذرة بعض الحجاج من عدد من الأفعال مثل المفاخرة والبحث عن السمعة.
دار الإفتاء تحذر الحجاج: الرياء والمفاخرة سبب في حبوط العمل وعدم قبوله
وأضافت دار الإفتاء، في منشور لها على صفحتها عبر فيسبوك، أنه يجب على الحاجِّ أو المعتمِر قبل موسم الحج أن يقصد بنُسُكه وجهَ الله تعالى والتقرُّب إليه بما يرضيه من الطاعات في تلك الأماكن المقدسة.
وحذرت دار الإفتاء، الحجاج من بعض الأفعال قبل انطلاق موسم الحج، موجهة بالابتعاد عن الرياء والمفاخرة والسمعة، حتى يَسْلم الحاج من حبوط العمل وعدم قبوله.
وأوضحت الإفتاء أن بعض شروط فريضة الحج قائلة إنها فرض على كلِّ مسلمة ومسلم بالغ، عاقل، مستطيع، ويستحب المبادرة بأداء هذه الفريضة متى توافرت الاستطاعة.
عبادات تعادل فريضة الحج في الثواب
وكان الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أكد أن برّ الوالدين من أعظم الأعمال التي يعادل ثوابها أجر الحج والعمرة، بل ويبلغ بصاحبه منزلة المجاهد في سبيل الله، مشيرًا إلى أن من رُزق بوجود والديه فهو في نعمة عظيمة وباب من أبواب الجنة المفتوحة.
ما هي الأعمال التي يعادل ثوابها أجر الحج والعمرة؟
وأوضح الجندي، خلال تصريحات تلفزيونية، أن وجود الأب والأم في حياة الإنسان يمثل قمة السعادة، معتبرًا أن من لديه أب فهو محفوظ، ومن لديه أم فهو محظوظ، ومن جمع بينهما فقد نال تكريمًا عظيمًا من الله، لما في ذلك من فرص عظيمة لنيل الأجر والثواب.
واستشهد الشيخ خالد الجندي بحديث النبي صلى الله عليه وسلم حين جاءه رجل يشتهي الجهاد ولا يقدر عليه، فسأله: «هل بقي أحد من والديك؟» فلما أجاب بأن أمه على قيد الحياة، قال له: «فاتق الله فيها»، مبينًا أن برّها يرفع صاحبه إلى منزلة الحاج والمعتمر والمجاهد.
وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أن هذا التوجيه النبوي يفتح أبوابًا واسعة أمام من لا يستطيع أداء بعض العبادات الكبرى، مؤكدًا أن رعاية الأم أو الأب، وخدمتهما، والاهتمام بشؤونهما، والحرص على رضاهما، كلها أعمال عظيمة تبلغ بصاحبها أعلى الدرجات.
وأضاف الشيخ خالد الجندي أن برّ الوالدين ليس مجرد كلمات، بل سلوك عملي يومي، يبدأ من خفض الصوت، والاهتمام بالتفاصيل، وتلبية الاحتياجات، ومراعاة المشاعر، والحرص على راحتهم، مؤكدًا أن هذه المعاني تمثل جوهر العبادة الحقيقية.
وأكد الشيخ خالد الجندي على أن هذه الأعمال تعادل أجر الحج والعمرة في الثواب، لكنها لا تُسقط الفريضة عن المستطيع، وإنما تعكس رحمة الله وفضله في فتح أبواب الأجر لعباده.


