واصلت هيئة قضايا الدولة أداء أمانتها الوطنية بعزم لا يلين، ونهج راسخ لا يحيد، محققة نصرًا قانونيًا جديدًا في واحدة من كبرى منازعات التحكيم الاستثماري الدولي؛ انتصر فيه الحق بالحجة وتعزز فيه القانون بالبرهان، فصانت للدولة حقوقها، وحفظت للخزانة العامة أموالها، وأكدت أن الدفاع عن مقدرات الوطن رسالةً تُؤدَّى، وأمانة تُصان، وحق يحمى بالقانون.
جاء ذلك انطلاقا من رسالتها القضائية السامية في الذود عن حقوق الدولة، وصون المال العام، وحماية مقدرات الوطن.
تمكنت هيئة قضايا الدولة، برئاسة المستشار عبد الناصر أبو العزم، رئيس الهيئة، ممثلة في قسم المنازعات الخارجية والتحكيم الدولي، من تحقيق إنجاز قانوني بارز في القضية التحكيمية رقم [46- 2024.PCA CASE NO] المقامة من السيد هاشم المحضار وعائلته – مستثمرون سعوديون – أمام المحكمة الدائمة للتحكيم في لاهاي، والتي امتدت إجراءاتها لأكثر من ثلاثة أعوام.
وتعود وقائع النزاع إلى ادعاء المحتكمين اتخاذ الدولة المصرية تدابير ألحقت – حسب زعمهم أضرارًا باستثماراتهم في عدد من المشروعات الإنشائية داخل جمهورية مصر العربية، فأقاموا دعوى تحكيم استثماري دولي ضد الدولة المصرية، استنادا إلى ما ادعوه من مخالفة الالتزامات الواردة باتفاقية تشجيع وحماية وضمان الاستثمارات بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي المبرمة عام 1986.
وبتاريخ 22 سبتمبر 2026، أصدرت هيئة التحكيم حكمها بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، ورفض جميع ادعاءات المحتكمين، وإلزامهم بكامل مصروفات الدعوى التحكيمية ومصاريف التمثيل القانوني للدولة المصرية: لتجنب بذلك الخزانة العامة مطالبات مالية تجاوزت قيمتها الإجمالية أربعة وثلاثين مليار دولار أمريكي.


