أكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، على اتفاقه إلى حد كبير مع الرأي القائل إن حالة «اللاحرب واللاسلم» التي تشهدها المنطقة تمثل عبئًا متزايدًا على مختلف الأطراف، مشيرًا إلى أن استمرار التصعيد والتوتر دون حسم نهائي ينعكس سلبًا على الاستقرار الإقليمي ويؤدي إلى تفاقم الضغوط السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف «حسين»، خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الجانب العربي هو الأكثر تأثرًا بتداعيات هذه الحالة، سواء في ظل استمرار التوتر أو في حال غياب تسوية تأخذ في الاعتبار المطالب والشواغل العربية.
وتابع، أن استمرار الوضع الراهن يؤدي إلى استنزاف إيران، إلا أن تداعياته تنعكس بصورة مباشرة على الدول العربية التي تواجه تحديات متزايدة على المستويين الاقتصادي والأمني.
وأشار إلى أن قطاع الطاقة يعد من أكثر القطاعات تأثرًا بالأوضاع الحالية، لافتًا إلى أن جزءًا كبيرًا من حركة النفط والغاز وسلاسل الإمداد يواجه اضطرابات نتيجة التطورات الجارية، موضحا أن بعض الدول العربية تمتلك منافذ بديلة، مثل المملكة العربية السعودية عبر البحر الأحمر ودولة الإمارات العربية المتحدة عبر الفجيرة، إلا أن الجزء الأكبر من تدفقات الطاقة والتجارة لا يزال يتأثر بالأوضاع القائمة.
وأوضح أن منطقة الخليج العربي تتحمل حتى الآن النصيب الأكبر من الأعباء الاقتصادية والأمنية الناجمة عن استمرار الأزمة، موضحًا أن تأثيرات التوتر لا تقتصر على دول المنطقة فحسب، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي بأكمله، مشيرا إلى أن إيران تواجه بدورها ضغوطًا اقتصادية متزايدة، في ظل القيود المفروضة على صادراتها النفطية وتراكم المخزونات النفطية نتيجة تراجع عمليات التصدير.


