لم يكن يتخيل أن الأيام التي يقضيها في تجهيز شقته استعدادا لزفافه، ستكون هي الأيام الأخيرة في حياته وانه سيرحل تاركا خلفه أسرة مكلومة وأصدقاء وأحباء يحملون ذكراه في واحدة من أكثر الحكايات حزنا التي شهدتها قرية قرنفيل.
كان عمرو صبحي أبو نار، ابن قرية قرنفيل التابعة لمركز القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية، يستعد لإتمام زفافه خلال الأيام المقبلة، بعدما عقد قرانه وبدأ في تجهيز منزل الزوجية، ويحلم ببداية حياة جديدة وسط أسرته وأحبائه.
اللحظات الأخيرة
لكن في لحظة لم يتوقعها أحد، تبدل المشهد بالكامل ، وأثناء وجوده داخل شقته للقيام بأعمال التجهيز والترتيب، تعرض عمرو لصعق كهربائي، ليفارق الحياة، وسط صدمة كبيرة لأسرته وأهالي قريته
لم تكن الصدمة في رحيله فقط، وإنما في توقيت الرحيل؛ فقد كان يستعد للفرح وبدء حياته الزوجية، قبل أن يتحول منزل الزوجية من مكان كان يُجهز لاستقبال العروسين إلى شاهد على مأساة مؤلمة
وزادت الفاجعة قسوة على أسرته، بعدما جاءت وفاة عمرو بعد نحو شهرين فقط من وفاة والده، لتتوالى الأحزان على الأسرة في وقت قصير.
تشييع جثمان المتوفى
وفي مشهد خيم عليه الحزن، شيع أهالي قرية قرنفيل جثمان الشاب الراحل إلى مثواه الأخير، وسط حالة من الصدمة والانهيار بين أسرته وأصدقائه وأبناء القرية، الذين حرصوا على توديعه والدعاء له بالرحمة والمغفرة.
وتحدث الأهالي عن الشاب الراحل بكلمات يغلب عليها الحزن، مؤكدين أنه كان يتمتع بحسن الخلق والسيرة الطيبة، وكان محبوبًا بين الجميع، لتتحول فرحته المنتظرة إلى مأساة هزت أرجاء القرية حيث رحل عمرو قبل أن يكتمل حلمه وقبل أن يدخل منزله عريسًا.


