في ظل التصعيد العسكري المتسارع الذي تشهده المنطقة وما يصاحبه من تداعيات متزايدة على المستويين الأمني والإنساني، برزت واقعة مقتل المهندس المصري حسام صادق خليفة كأحد أبرز الانعكاسات المباشرة لتلك التطورات، بعدما لقي مصرعه إثر سقوط شظايا صاروخ داخل منشآت حبشان للغاز في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وبحسب المعلومات الأولية، وقع الحادث داخل إحدى المنشآت الحيوية المرتبطة بإنتاج الغاز في إمارة أبوظبي، حيث كان الراحل يعمل ضمن فرق تشغيل قطاع البترول، قبل أن يتعرض الموقع لسقوط شظايا صاروخ، ما أسفر عن وفاته في الحال.
وتأتي هذه الواقعة في سياق تصاعد حدة التوترات الإقليمية، وتبادل الهجمات التي لم تعد تقتصر تداعياتها على مناطق الاشتباك المباشر، بل امتدت لتطال منشآت اقتصادية وبنية تحتية في عدد من الدول.
ويعد حسام صادق خليفة من أوائل الضحايا المصريين الذين سقطوا على خلفية هذا التصعيد.
صديق شهيد الغربة بالإمارات: حسام كان سندًا لكل من حوله وخبر وفاته صدمة لا تفارقني
قال أحمد علي، صديق المهندس حسام صادق خليفة، في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد، إن علاقتهما بدأت في مدينة العلمين عام 2022، موضحًا: «وقتها كان حسام قادمًا من السعودية، بينما كنت أنا متواجدًا في الموقع منذ عام 2019، وكنت من أقدم العاملين هناك».
وأضاف: «كنت أعمل مهندس ضبط جودة، وكان حسام مديري المباشر، وتميز منذ البداية بشخصية مجتهدة للغاية، ولم يكن يتردد أبدًا في شرح أي معلومة لأي شخص، بل كان حريصًا على مساعدة الجميع، حتى المهندسين حديثي التخرج، وكان يتعلم منهم أيضًا في تواضع واضح».
وأشار إلى أن الراحل اتسم بحب مساعدة الآخرين، قائلاً: «حسام كان إنسانًا يسعى لخدمة كل من حوله، ولم يكن يتكبر على أحد، بل كان يعامل الجميع، حتى أبسط العاملين، بأسلوب راقٍ ومحترم».
وتابع: «كان يتمتع بروح مرحة، وكنا نخرج سويًا ونتحدث في مختلف الأمور، سواء في العمل أو الحياة، وكان شخصًا ذو ذوق رفيع، وينتمي إلى أسرة محترمة».
وأوضح أحمد علي أنه سافر إلى السعودية في بداية عام 2025، فيما سافر المهندس حسام لاحقًا في نفس العام إلى الإمارات بعد ترشيحه للعمل هناك، مضيفًا: «رغم السفر، ظل التواصل بيننا مستمرًا بشكل دائم، وكان دائم السؤال عني وعن العمل».
واختتم تصريحاته بحزن بالغ: «تلقيت خبر وفاته من أصدقائي، ومنذ ذلك الحين وأنا في حالة صدمة، خاصة أن صورته لا تغيب عن مواقع التواصل الاجتماعي، وكل ما يُنشر عنه يعكس حجم المحبة والتقدير الذي كان يحظى به».


