قررت جهات التحقيق، في الواقعة المعروفة إعلاميًا بـ“طبيبة دهب”، التحفظ على الهاتف المحمول المستخدم في تصوير المقطع المتداول، مع تكليف المباحث بإجراء التحريات اللازمة لكشف ملابسات الواقعة.

فيما أُخلي سبيل مصورة المقطع بكفالة مالية قدرها 5 آلاف جنيه، على ذمة القضية، وذلك في البلاغ المقدم من إدارة مستشفى دهب العام.

وأكد الدكتور محمد وائل، نقيب أطباء جنوب سيناء، أن النقابة تتابع مجريات التحقيقات عن كثب، مع احترامها الكامل لجهات التحقيق، موضحًا أن النيابة العامة والنيابة الإدارية باشرتا التحقيق في الواقعة.

وقال إن دور النقابة يتمثل في دعم الأطباء قانونيًا حال تعرضهم لأزمات، من خلال توفير محامين للدفاع عنهم، مشددًا على أن الكلمة الفصل تبقى لجهات التحقيق المختصة.

كانت النيابة العامة بمدينة نويبع قد بدأت تحقيقاتها على خلفية المحضر المقدم من إدارة المستشفى، والذي تضمن اتهام مصوري الفيديو بالتصوير دون تصريح داخل منشأة طبية، وتعمد استفزاز الطبيبة وتصويرها دون موافقتها، بالمخالفة للقواعد المنظمة للعمل داخل المنشآت الصحية.

في السياق ذاته، فتحت النيابة الإدارية بمدينة شرم الشيخ تحقيقًا موازيًا، حيث استمعت إلى أقوال الطبيبة للوقوف على جميع جوانب الواقعة، وتحديد مدى وجود أية مخالفات إدارية.

وأثارت الواقعة حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تداول مقطع فيديو يُظهر مشادة كلامية بين الطبيبة وإحدى المريضات داخل المستشفى، ظهرت خلاله الطبيبة وهي تشير بإصبعها، في مشهد أثار تباينًا في آراء المتابعين.

من جانبه، أوضح مصدر مسئول بمديرية الصحة بجنوب سيناء أن الطبيبة كانت تؤدي عملها تحت ضغط، وتعرضت لاستفزاز من قبل المريضة، مؤكدًا أن الواقعة تخضع حاليًا لفحص دقيق لضمان تحقيق العدالة لجميع الأطراف.

وأشار شهود عيان من مدينة دهب إلى أن الطبيبة مشهود لها بالكفاءة وحسن التعامل مع المرضى، مؤكدين أن ما حدث يُعد موقفًا استثنائيًا لا يعكس سلوكها المهني المعتاد. 

وأضافوا أن المريضة وجهت عبارات حادة للطبيبة، من بينها: «قومي فيزي ركّبي لي محلول» و«قومي هزّي طولك»، ما أدى إلى تصاعد التوتر وانعكس في رد الفعل الذي وثّقه الفيديو.

وأكد نقيب الأطباء أنه تم تحرير محضر رسمي بشأن تعرض الطبيبة لاعتداء لفظي أثناء تأدية عملها، مشددًا على أن التصوير داخل المستشفيات والوحدات الصحية محظور بقرارات رسمية، لما يمثله من انتهاك لخصوصية المرضى والأطقم الطبية.

كما بدأت مديرية الصحة بجنوب سيناء تحقيقًا إداريًا عاجلًا لمراجعة تفاصيل الواقعة، وبيان مدى الالتزام باللوائح المهنية داخل المستشفى، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات.

وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على أهمية تنظيم التصوير داخل المنشآت الطبية، وضرورة توفير بيئة عمل آمنة للأطقم الصحية في ظل الضغوط المهنية المتزايدة، إلى جانب التأكيد على أهمية الاحترام المتبادل بين مقدمي الخدمة الطبية والمترددين على المستشفيات، بما يضمن تقديم خدمة صحية لائقة دون تجاوزات أو توترات.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version