أكد الفنان كمال أبو رية أن المسرح يمثل أحد أهم أدوات بناء وعي الشعوب، مطالبًا بالتوسع في دعم الحركة المسرحية وزيادة عدد المسارح واكتشاف المواهب في مختلف المحافظات، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أنه لم يحسم موقفه من قرار حق الأداء العلني لعدم اطلاعه على تفاصيله الكاملة.
وقال كمال أبو رية، خلال لقائه مع موقع «صدى البلد» على هامش افتتاح الدورة الـ19 من المهرجان القومي للمسرح المصري، إنه يتمنى إقامة المزيد من المهرجانات المسرحية في القاهرة والأقاليم، مضيفًا: «أتمنى يبقى في مسرح في كل شارع وكل حي وكل مدرسة وكل جامعة، لأن المسرح وسيلة مهمة في الارتقاء بأخلاق الناس وسلوكهم».
وأضاف أن الحركة المسرحية تحتاج إلى مسارح أكثر وتجهيزات أفضل، إلى جانب الاهتمام باكتشاف الطاقات الشابة في مجالات التأليف والإخراج والديكور والإضاءة وباقي عناصر العمل المسرحي، مؤكدًا أن المحافظات والصعيد يضمان مواهب كبيرة تستحق الدعم والفرصة.
وعن مشروع «حق الأداء العلني»، أوضح أبو رية أنه تعرف على الفكرة من خلال الفنان ياسر جلال والدكتور أشرف زكي، لكنه لم يطلع حتى الآن على تفاصيل المشروع، قائلاً: «ما اطلعتش على التفاصيل والصياغة، وبالتالي مقدرش أقول رأيي دلوقتي».
افتتاح المهرجان القومي للمسرح المصري
وشهد حفل افتتاح المهرجان القومي للمسرح المصري فى دورته التاسعة عشر تكريم عدد من رموز الفن والإبداع ولعل من أبرزهم إسعاد يونس وأحمد عبد العزيز وأحمد ماهر وشهيرة ومجدي مجاهد وغيرهم.
افتتح الحفل بعرض فني بعنوان «سفر»، من تصميم وإخراج الرؤية للفنان وليد عوني، وشارك فيه أعضاء فريق ونتاج ورشة التعبير الحركي للمهرجان القومي للمسرح المصري، بقيادة كريمة بدير، في عمل بصري يستلهم هوية الدورة التاسعة عشرة ورسالتها في التوسع نحو المحافظات.
وقال الفنان وليد عوني إن فكرة العرض انطلقت من مشروع المهرجان القومي للمسرح المصري في الوصول إلى مختلف محافظات الجمهورية، وهو المشروع الذي تبناه الفنان محمد رياض خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن هذا التوجه ألهمه لبناء رؤية افتتاحية تجسد رحلة المسرح المصري خارج العاصمة.
وأوضح عوني أن بوستر الدورة، الذي يجسد شابًا وفتاة من الريف المصري وسط مشهد مستوحى من البيوت المصرية والأقمشة المعلقة، كان الشرارة الأولى لفكرة العرض، مضيفًا: “أحببت أن أخلق قصة لهاتين الشخصيتين، وأن أجعل رحلتهما رمزًا لرحلة المهرجان بين محافظات مصر، لذلك حمل العرض عنوان «سفر»”.
وأشار إلى أن العرض يعتمد على لغة الصورة والسينوغرافيا أكثر من اعتماده على السرد المباشر، حيث تتحول الحقيبة إلى رمز للسفر، بينما تشكل الأقمشة المتحركة فضاءً بصريًا يستحضر النيل والبحر، في إشارة إلى الامتداد الجغرافي والثقافي لمصر، مؤكدًا أن الماء والهواء يمثلان عنصرين أساسيين للحياة، كما يمثل المسرح عنصرًا للحياة الثقافية.
وأضاف أن العرض يصطحب الجمهور في رحلة بين البيئات المصرية المختلفة، مرورًا بالتراث الصعيدي والتحطيب، والنوبة، والإسكندرية، والبمبوطية، والريف المصري، قبل أن تتكشف في النهاية شخصية الشاب والفتاة اللذين ظهرا على ملصق الدورة، حيث تتطور حكايتهما من اللقاء إلى الخطبة ثم الزواج، في نهاية رمزية تعبر عن اكتمال الرحلة.
وأكد عوني أن النهاية تحمل رسالة تفاؤل، إذ ينطلق العروسان إلى المهرجان في صورة تحتفي بالحياة والحب، وتعكس رسالة المهرجان في نشر الفن بالمحافظات، مشيرًا إلى أن العرض يعتمد على السينوغرافيا، والإضاءة، والحركة، والصورة المسرحية، لتقديم رؤية تحتفي بمصر وتنوعها الثقافي والإنساني.
شارك في تنفيذ العرض كل من: تصميم حركي وتنفيذ: كريمة بدير، تصميم الإضاءة: المهندس ياسر شعلان، مخرج منفذ: مهدي السيد، مساعد مخرج: علي يسري، مدربة: ياسمين بدوي، مساعد موسيقى: أحمد موسى، الإدارة والتنسيق: إيهاب حسني، جرافيك عبد المنعم المصري، ومحمد عبد الرازق، تجهيزات فنية: شيرين سميح، ميديا: أمين عادل، إدارة مسرحية محمد حمدان، ويشارك في العرض: أحمد محمد عبد الوهاب، محمد أحمد، رضا إبراهيم، منال بكير، إبراهيم خالد، ملاك روماني، تيريز ميشيل، صبري محمد، فيما تؤدي تمارا زكي دور الفتاة، ويجسد علي هاشم شخصية الصبي، بطلي الحكاية التي تنطلق منها أحداث العرض الافتتاحي.


