حدّد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، منهجاً إيمانياً ومجرباً لمن يجد صعوبة في الاستيقاظ لأداء صلاة الفجر في وقتها دون الاعتماد على الوسائل التكنولوجية كأجهزة المنبه أو مساعدة الآخرين، مشيراً إلى أن هناك معينات روحية جربها الصالحون وأثبتت فاعلية كبيرة في ضبط الساعة البيولوجية للمؤمن لتقوم على نداء الفجر تلقائياً.
وفيما يلي تفصيل لما أورده الدكتور علي جمعة حول هذه الوسائل المجربة:
أوصى الدكتور علي جمعة بالمواظبة اليومية على قراءة الآيات الأربع الأخيرة من سورة الكهف قبل النوم مباشرة، وهي الآيات التي تبدأ من قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا) حتى نهاية السورة الكريمة، وأكد فضيلته أنه رغم عدم ورود نص شرعي مباشر في السنة يربط بين هذه الآيات والاستيقاظ، إلا أن هذا الأمر ثابت بتجربة أهل الصلاح والفضل، حيث تعمل هذه التلاوة كمنبه رباني يوقظ العبد في الوقت المراد.
وشدّد المفتي السابق على أن الركن الأساسي في هذا الأمر هو “عقد النية” بإخلاص وعزيمة صادقة قبل الخلود إلى النوم، موضحاً أن صدق التوجه إلى الله والرغبة الحقيقية في الوقوف بين يديه في وقت السحر هي أهم المعينات المضمونة لتحقيق الغرض، وأضاف أن من يصدق النية مع الله سيجد نفسه يستيقظ حتى قبل موعد المنبه بدقائق، وهي ظاهرة روحية لمسها الكثيرون من أصحاب الطاعات والمداومين على صلاة الجماعة.
واختتم الدكتور علي جمعة نصيحته بالتأكيد على أن الجمع بين الوسائل الروحية مثل قراءة خواتيم الكهف والوسائل القلبية مثل إخلاص العزيمة يحدث فارقاً كبيراً في حياة المسلم، مشيراً إلى أن الاستيقاظ للعبادة بصدق هو في حد ذاته توفيق من الله ودليل على قبول العبادة، مما يستوجب على كل مسلم أن يتخذ من صدق النية مع الله شعاراً له لإتمام فرائضه على أكمل وجه وفي مواقيتها المحددة.

