أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول “أهم النصائح التي ينبغي أن يلتزم بها الحاج قبل التوجه لأداء مناسك الحج”، مؤكدًا أن أول ما يجب عليه هو أن يمسك لسانه، فلا يستفز عند ضيق صدره من أمر ما أو خلاف، وألا يجادل أو يؤذي أحدًا، خاصة في أوقات الزحام، مستشهدًا بقول الله تعالى: «فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج».
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريح له، أن الحاج ينبغي أن يتحلى بالهدوء، وألا يحاول المزاحمة على أي شيء، سواء عند التوجه إلى الحجر الأسود أو أثناء الطواف والسعي، لأن المقصود هو أداء العبادة لا التدافع أو إظهار القوة.
تجبر القوي على الضعيف
وأضاف أن الحج ليس مجالًا لأن يتجبر القوي على الضعيف، بل هو موسم للتراحم والتآلف بين المسلمين، وموسم اجتماع وتعارف وإقبال على الله تبارك وتعالى، مشددًا على ضرورة أن يحرص الحاج على نشر روح الرحمة والتسامح بين الناس.
وأشار إلى أهمية الإكثار من ذكر الله تعالى خلال هذه الأيام المباركة، مع تجنب الدخول في جدالات فقهية، لافتًا إلى أن تعدد الآراء هناك قد يسبب حيرة للحاج، ولذلك فالأولى أن يبتعد عن النقاشات التي قد تشتت ذهنه.
وأكد ضرورة الرجوع إلى العلماء الموثوقين، مثل علماء الأزهر الشريف أو الجهات الرسمية كـ”دار الإفتاء”، وعدم سؤال أي شخص بشكل عشوائي، لأن ذلك قد يؤدي إلى تشتت ووسوسة، بينما الالتزام بالمنهجية في الفتوى؛ يحقق الطمأنينة وييسر على الحاج أداء مناسكه في هدوء.


