صوّت مجلس النواب الأمريكي، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، لصالح قرار يلزم الرئيس دونالد ترامب بإنهاء الحرب على إيران، في توبيخ سياسي قوي لطريقة تعامل الإدارة مع الصراع، قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي.
وتُعد هذه المرة الثالثة التي يصوّت فيها المجلس، بقيادة الديمقراطيين وبدعم من عدد من الجمهوريين، لإلزام ترامب بسحب القوات من إيران، وفقاً لشبكة CNN.
ويرى الديمقراطيون أن هذا التصويت هو الأهم حتى الآن، كونه يأتي ضمن آخر التصويتات التي يجريها المجلس قبل انتخابات نوفمبر المقبل.
وأيد القرار سبعة نواب جمهوريين، وهو عدد يتجاوز الأصوات الأربعة التي حظي بها القراران السابقان.
ورسمياً، لا يمارس قادة الجمهوريين في مجلس النواب ضغوطاً على أعضائهم لاتخاذ موقف محدد في مثل هذه القرارات، إلا أن ترامب نفسه هاجم بشدة الجمهوريين الذين صوتوا ضد رغبته، معتبراً الأمر “اختباراً حقيقياً” للولاء له.
وكانت إحدى المحاولات الأخيرة للكونجرس لكبح الصلاحيات العسكرية لترامب بشأن إيران قد انتهت بمشهد درامي، حيث صوّت عدد كافٍ من الجمهوريين في مجلس الشيوخ لصالح تمرير الإجراء في البداية، قبل أن تجبر ضغوط البيت الأبيض أحد الأعضاء الجمهوريين على تغيير صوته.
ولم يتضح بعد ما إذا كان مجلس الشيوخ يملك الأصوات اللازمة لتمرير القرار مجدداً، لكن الديمقراطيين يعتزمون المحاولة في وقت لاحق من الأسبوع الجاري.
وفي خارج أسوار الكابيتول، تتزايد شكوك الناخبين حيال العمليات العسكرية في إيران، حيث أفاد 67% من المشاركين في استطلاع أجرته شبكة CNN خلال الصيف بأن قرارات ترامب بشأن العمل العسكري أضرت بالولايات المتحدة.
وفي الوقت نفسه، عاودت أسعار الوقود الارتفاع، متجاوزة حاجز 6 دولارات للجالون الواحد بالنسبة للديزل.
وقضى الديمقراطيون معظم عام 2026 في دفع نظرائهم الجمهوريين لاتخاذ مواقف علنية ومسجلة بشأن الحرب، التي تحولت فعلياً إلى أول حرب تخوضها البلاد بقرار من حزب واحد.


