تدخل مسابقة الدوري الممتاز مرحلة فارقة وحاسمة مع انطلاق الجولة الرابعة من مرحلة حسم اللقب حيث تشتعل المنافسة بين الكبار في صراع مفتوح على القمة وسط ترقب جماهيري واسع لمباريات قد تعيد رسم ملامح جدول الترتيب بالكامل.
تشهد الجولة ثلاث مواجهات قوية تبدأ بلقاء سموحة أمام المصري البورسعيدي على استاد السويس بالتزامن مع مواجهة الزمالك ضد إنبي على استاد القاهرة بينما تُختتم الليلة بقمة نارية تجمع بيراميدز مع الأهلي على استاد الدفاع الجوي.
ولا تحتاج هذه المواجهات إلى مقدمات طويلة فمجرد أسماء الفرق المشاركة كفيل بإشعال الحماس خاصة في ظل تقارب النقاط واشتداد المنافسة على اللقب والمراكز المؤهلة للبطولات الأفريقية.
ويؤكد المشهد العام أن الدوري لا يزال مفتوحًا على كل الاحتمالات وأن الفوارق الضئيلة بين فرق القمة كفيلة بإحداث تقلبات دراماتيكية في أي لحظة.
ومع دخول البطولة مراحلها الحاسمة تتحول كل مباراة إلى معركة لا تقبل القسمة على اثنين حيث يصبح فقدان النقاط رفاهية لا يملكها أي فريق يطمح لاعتلاء منصة التتويج.
الجماهير من جانبها تترقب كل تفصيلة ليس فقط لفرقها بل لمنافسيها أيضًا في سباق قد يستمر حتى اللحظة الأخيرة ويحمل في طياته كل عناصر الإثارة الكروية.
الزمالك.. الصدارة تحت الاختبار
يدخل الزمالك الجولة متربعًا على القمة برصيد 49 نقطة مستفيدًا من سلسلة نتائج مميزة جعلته الأقرب نظريًا لحصد اللقب ويعيش الفريق حالة فنية ومعنوية هي الأفضل منذ سنوات بعدما نجح جهازه الفني في الوصول إلى التوليفة المثالية التي حققت استقرارًا كبيرًا في الأداء والنتائج.
ورغم هذا التفوق فإن الطريق لا يزال محفوفًا بالمخاطر إذ يدرك اللاعبون أن أي تعثر قد يعيد خلط الأوراق خاصة مع مطاردة شرسة من الأهلي وبيراميدز اللذين يفصل بينهما وبين القمة خمس نقاط فقط.
مواجهة إنبي تمثل اختبارًا مهمًا للزمالك ليس فقط للحفاظ على الصدارة بل أيضًا للثأر من خسارة الدور الأول.
ومن المتوقع أن يعتمد الفريق على أسلوب هجومي مكثف لحسم اللقاء مبكرًا مستفيدًا من الحالة المعنوية المرتفعة للاعبيه وثقتهم المتزايدة.
الأهلي وبيراميدز.. لا بديل عن الفوز
القمة التي تجمع الأهلي وبيراميدز تحمل طابع الفرصة الأخيرة لكلا الفريقين حيث يتساويان في الرصيد بـ44 نقطة مع أفضلية لبيراميدز بفارق الأهداف.
ويدخل الأهلي اللقاء بعد فترة راحة منحته فرصة لإعادة ترتيب أوراقه عقب مرحلة من التذبذب في الأداء والنتائج وهو ما أثار قلق جماهيره. وتُعلق الآمال على ظهور مختلف يعكس شخصية الفريق وقدرته على المنافسة في اللحظات الحاسمة.
في المقابل يسعى بيراميدز لتجاوز آثار خسارته الأخيرة أمام الزمالك وهي خسارة جاءت نتيجة خطأ دفاعي مكلف ما يفرض على الجهاز الفني إعادة ضبط المنظومة الدفاعية خاصة في ظل غيابات مؤثرة تضرب صفوف الفريق.
المعادلة تبدو واضحة وهى الفوز وحده يبقي على حظوظ المنافسة بينما التعادل قد يخدم الزمالك ويقربه أكثر من منصة التتويج.
إنبي والمصري.. حسابات مختلفة
في لقاء آخر يخوض إنبي مباراة صعبة أمام الزمالك وهو يحتل المركز الخامس بـ35 نقطة وسط جدول مباريات معقد يضعه في مواجهات متتالية مع كبار المسابقة ما يصعب مهمته في تحسين موقعه.
أما المصري فيسعى لتحقيق أول انتصار له تحت قيادة جهازه الفني الجديد عندما يواجه سموحة الذي يقبع في المركز الأخير ويسعى بدوره لإيقاف نزيف النقاط وتحقيق نتيجة تعيد له التوازن.


