تدفق آلاف المهاجرين إلى بلدة الفنيدق المغربية القريبة من الحدود مع سبتة خلال الليل، على الرغم من الانتشار الأمني ​​المعزز الذي أحبط معظم محاولات العبور إلى الجيب الإسباني.

ذكرت قناة TVE التلفزيونية الإسبانية الرسمية أن ما بين ألفين وثلاثة آلاف شخص عبروا الحدود إلى سبتة يوم الخميس. 
وبحسب سكان منطقة فنيدق، يبدو أن معظم من نجحوا في العبور فعلوا ذلك قبل الظهر.

تُمثل سبتة، إلى جانب مليلية، الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي مع أفريقيا وتشهد كلتا المدينتين بشكل دوري ارتفاعاً في محاولات عبور المهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا.

أرسلت إسبانيا تعزيزات عسكرية وشرطية إلى سبتة بعد تصاعد العنف، بينما قالت السلطات في الجيب إنه تم انتشال تسع جثث.
على الرغم من أن المعبر الحدودي بدا مغلقاً، إلا أن مجموعات من المهاجرين تحركت على طول الساحل بحثاً عن طرق للالتفاف حول السياج، واستعد بعضهم للسباحة.

ومن بين الذين كانوا يأملون في العبور إلى الجيب الذي يضم 85 ألف نسمة، كانت هناك نساء وأطفال من المغرب وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

نشرت السلطات المغربية شاحنات خراطيم المياه وعززت الأمن عند بوابات العبور، وقامت مراراً وتكراراً بدفع المهاجرين الذين يحاولون الاقتراب.
وبحسب شهود عيان من رويترز، فقد شوهدت بالقرب من المكان بقايا متفحمة لحافلة وسبع مركبات، خلفت اشتباكات اندلعت عندما سعت السلطات إلى وقف الحشود.
وقال مهاجر إنه علق في تدافع أثناء محاولته العبور.

وأضاف المهاجر، الذي رفض ذكر اسمه، وهو يصف مشاهد فوضوية لأشخاص يدفعون ويدوسون على بعضهم البعض على طول طريق ساحلي ضيق: “كنت أخشى على حياتي”.
قامت قوات الأمن مراراً وتكراراً بإعادة الأشخاص الذين كانوا يندفعون بشكل منظم نحو المعبر خلال ساعات الليل، بينما أعاد المهاجرون تجميع صفوفهم على الطرق والتلال والمساحات المفتوحة في جميع أنحاء المدينة.

تتميز الحكومة الاشتراكية الإسبانية في أوروبا بموقفها المؤيد للمهاجرين، وقد أطلقت مؤخراً برنامجاً لتوفير الوضع القانوني لحوالي 500 ألف مهاجر غير شرعي، ما أدى إلى تدفق طلبات ضعف هذا العدد.

في وقت مبكر من صباح يوم الجمعة، جلست فاطمة محلي، البالغة من العمر 23 عاماً، مع ابنتيها على رقعة من العشب بجانب الطريق المؤدي إلى المعبر.
وقالت إحدى سكان مدينة تطوان شمال المغرب إن زوجها غادر قبل الفجر في محاولة للسباحة إلى سبتة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version