يعتقد البعض أن سمك الماكريل أقل قيمة غذائية من أنواع أخرى من الأسماك، خاصة البلطي، بسبب كونه من الأسماك المستوردة والمجمدة، إلا أن المقارنة الغذائية بين النوعين تكشف اختلافًا واضحًا في محتوى البروتين والأوميجا 3 والفيتامينات.
من الأكثر فائدة الماكريل أم البلطي؟
وأوضح الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي العلاج الطبيعي والتغذية العلاجية، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، أن الماكريل من الأسماك البحرية التي تستحق الاهتمام، مشيرًا إلى الفروق الغذائية بينه وبين البلطي، خاصة فيما يتعلق بالأوميجا 3 وفيتامين د.
أين يعيش سمك الماكريل؟
وأشار الدكتور أحمد أبو الريش إلى أن الماكريل من الأسماك البحرية التي تفضل المياه المعتدلة والباردة نسبيًا، ويتواجد في مناطق مختلفة من العالم، من بينها شمال المحيط الأطلسي وسواحل أوروبا وبعض مناطق البحر المتوسط والمحيط الهادئ.
ويعيش الماكريل في أسراب كبيرة قد تضم آلاف الأسماك، وهو ما يسهل عملية صيده مقارنة ببعض أنواع الأسماك الأخرى.
ماذا يأكل سمك الماكريل؟
بحسب المنشور، فإن الماكريل ليس من الأسماك التي تتغذى على أي شيء، كما أن طبيعة غذائه وكون بعض أنواعه من الأسماك البحرية متوسطة الحجم يرتبطان بمستويات مختلفة من تراكم الزئبق.
وأوضح أن هناك خلطًا شائعًا بين أنواع الماكريل المختلفة، خاصة عند الحديث عن الزئبق.

هل الماكريل المستورد في مصر آمن؟
أوضح الدكتور أحمد أبو الريش أن معظم الماكريل المستورد يصل من البحار المفتوحة، ويتم تجميده مباشرة على سفن الصيد أو داخل مصانع قريبة من مناطق الصيد، ثم يُنقل في حاويات مبردة إلى درجات حرارة منخفضة للحفاظ على جودة الأسماك، وبالتالي، فإن وصول الماكريل إلى الأسواق المصرية مجمدًا لا يعني أنه من الأسماك التي يتم تربيتها في الأحواض، وإنما أن التجميد يمثل جزءًا من عملية حفظه ونقله.
هل سمك الماكريل يحتوي على الزئبق؟
لفت الدكتور أحمد أبو الريش إلى ضرورة التفرقة بين أنواع الماكريل، موضحًا أن King Mackerel أو «الماكريل الملكي» من الأسماك الكبيرة التي يمكن أن تحتوي على مستويات أعلى من الزئبق، بينما تختلف مستويات الزئبق في أنواع الماكريل الأخرى، وبالتالي، لا يصح تعميم الحديث عن محتوى الزئبق في نوع واحد على جميع أنواع الماكريل.
الماكريل أم البلطي.. أيهما أعلى في البروتين؟
عند المقارنة من حيث البروتين لكل 100 جرام، أوضح الدكتور أحمد أبو الريش أن البلطي قد يحتوي على نحو 22 إلى 26 جرامًا من البروتين، مقابل حوالي 18 إلى 20 جرامًا في الماكريل، وفق الأرقام المذكورة في المنشور.
ويرتبط ذلك جزئيًا بكون البلطي من الأسماك الأقل في محتوى الدهون، وبالتالي يكون البروتين أكثر تركيزًا مقارنة ببعض الأسماك الدهنية.
الماكريل يتفوق في الأوميجا 3
وعند الانتقال إلى الأوميجا 3، تظهر ميزة مهمة للماكريل، إذ أوضح الدكتور أحمد أبو الريش أن محتوى البلطي من الأوميجا 3 يبلغ نحو 100 إلى 150 ملليجرامًا لكل 100 جرام، بينما يمكن أن يصل محتوى الماكريل إلى نحو 1.3 إلى 2 جرام من الأوميجا 3 لكل 100 جرام بحسب النوع، ويعني ذلك أن بعض أنواع الماكريل يمكن أن توفر كمية أكبر بكثير من أحماض أوميجا 3 الدهنية مقارنة بالبلطي.
الماكريل وفيتامين د
كما أشار الدكتور أحمد أبو الريش إلى أن الماكريل من الأسماك الغنية طبيعيًا بفيتامين د، بينما يحتوي البلطي على كميات أقل منه، وهو ما يمثل أحد الفروق الغذائية بين الأسماك الدهنية والأسماك الأقل دهونًا.
هل الماكريل أفضل من البلطي؟
بحسب المقارنة التي عرضها الدكتور أحمد أبو الريش، فإن الإجابة تختلف حسب العنصر الغذائي الذي تتم المقارنة على أساسه؛ فالبلطي قد يتفوق من حيث كمية البروتين، بينما يتميز الماكريل بارتفاع محتواه من الأوميجا 3 وفيتامين د.
وأوضح أن اختيار الأسماك لا يعتمد على البروتين فقط، خاصة أن الأسماك الدهنية مثل الماكريل والسردين تعد من المصادر المهمة للأوميجا 3.
ما هو سمك الشاخورة؟
ذكر الدكتور أحمد أبو الريش في منشوره، أن هناك نوعًا يُعرف باسم سمك الشاخورة، وهو من الأسماك التي تعيش في البحر الأبيض المتوسط، ويُعرف أيضًا باسم «القدقود».
وفي النهاية، أوضح أن تناول الأسماك مرة أو مرتين أسبوعيًا يمكن أن يوفر عددًا من العناصر الغذائية المهمة، مع اختلاف القيمة الغذائية من نوع إلى آخر.


