أكد الدكتور مجدي حسن، النقيب العام للأطباء البيطريين، أن العالم يشهد تغيرات متسارعة في طبيعة التهديدات الصحية، مشددا على أن قدرة الدول لم تعد تقاس فقط بإمكاناتها العلاجية، وإنما بمدى جاهزيتها للوقاية وسرعة اكتشاف المخاطر وكفاءة مؤسساتها في التعامل معها قبل اتساع نطاقها.
جاء ذلك خلال كلمته بافتتاح ورشة العمل العلمية “التهديدات الفيروسية الناشئة ذات الأصل الحيواني في مصر: استراتيجيات الاستجابة لفيروسي الإيبولا وهانتا”، التي تنظمها النقابة العامة للأطباء البيطريين، بحضور الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، وعدد من قيادات الدولة والجامعات والخبراء الدوليين.
ووجه النقيب العام للأطباء البيطريين الشكر إلى الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، على رعايته للورشة، مؤكدا أن هذه الرعاية تعكس اهتمام الدولة بالعلم وإيمانها بأن الوقاية تبدأ بالمعرفة، وأن بناء القدرات الوطنية هو الطريق لحماية المجتمع من المخاطر الصحية.
الطبيب البيطري أهم خطوط الدفاع
وأوضح أن مفهوم “الصحة الواحدة” أصبح ضرورة تفرضها طبيعة العصر، لأنه ينظر إلى صحة الإنسان وصحة الحيوان وسلامة البيئة باعتبارها منظومة متكاملة، يؤثر كل عنصر فيها في الآخر، ولا يمكن تحقيق أمن صحي حقيقي إذا عمل كل قطاع بمعزل عن الآخر.
وأضاف أن العالم أصبح أكثر ترابطا من أي وقت مضى بفعل حركة السفر والتجارة والتنقل بين الدول، إلى جانب المتغيرات البيئية والمناخية، وهي عوامل تستوجب الحفاظ على أعلى درجات اليقظة، والاستثمار في البحث العلمي والتدريب، لأن الوقاية تبدأ بالمعلومة الصحيحة والاستعداد قبل وقوع الأزمات.
وأشار إلى أن الطبيب البيطري يمثل أحد أهم خطوط الدفاع الأولى في منظومة الأمن الصحي، لما يمتلكه من معرفة علمية وخبرة ميدانية تمكنه من رصد المؤشرات الأولى للأمراض داخل التجمعات الحيوانية والحياة البرية، والتعامل معها وفق أسس علمية قبل انتقالها إلى الإنسان.
وأكد أن ما يميز هذه الورشة هو مشاركة نخبة من العلماء والخبراء الدوليين الذين عملوا في مواجهة الأوبئة، وأسهموا في تطوير أدوات التشخيص والاستجابة السريعة، بما يعزز تبادل الخبرات والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية في مواجهة الأمراض الفيروسية الناشئة.


