وجه أعضاء مجلس الأمن الدولي طلبا عاجلا لميليشيا الحوثي بالوقف الفوري للتصعيد العسكري والهجمات التي تطال المدنيين في اليمن، مؤكدين على ضرورة حماية السكان المدنيين ووقف الأعمال العدائية المتصاعدة.
وفي بيان له ؛ دعا مجلس الأمن جميع الأطراف اليمنية إلى الانخراط بصورة بنّاءة في الجهود التي تقودها الأمم المتحدة، من أجل التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تُنهي الصراع الذي طال أمده في البلاد.
ويأتي البيان في ظل تطورات ميدانية متسارعة شهدتها الجبهات اليمنية خلال الأسابيع الأخيرة، خصوصاً على الساحل الغربي وفي محيط مضيق باب المندب، حيث سجّلت تقارير أممية ودولية تقدماً عسكرياً للحوثيين واستهدافاً لمناطق مدنية ومنشآت داخل اليمن وخارجه، بما في ذلك هجمات طالت أراضي المملكة العربية السعودية.
وكان مجلس الأمن قد عقد جلسة طارئة في منتصف سبتمبر الجاري لبحث تداعيات هذا التصعيد، بعد تحذيرات من ارتفاع أعداد النازحين وتضرر المنشآت المدنية وتزايد المخاطر على حرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن. وأكد عدد من الأعضاء أن استمرار العمليات العسكرية يعمّق الأزمة الإنسانية ويعرقل أي مسار سياسي جاد.
كما جدّد أعضاء المجلس دعمهم لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، كما شددوا على أهمية التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي الإنساني، وتيسير وصول المساعدات إلى المحتاجين دون عوائق.
وفي ختام موقفهم، أشار الأعضاء إلى أن الحل العسكري لن ينهي النزاع، وأن السبيل الوحيد للاستقرار يتمثل في حوار سياسي يمني شامل برعاية الأمم المتحدة، بعيداً عن فرض الأمر الواقع بقوة السلاح.


