قالت رئيسة مجلس الأمن، كريستينا ماركوس لاسن، إن قوات الدعم السريع ترتكب «جرائم مروعة» في إقليم دارفور غربي السودان، محذرة من خطورة استمرار الانتهاكات بحق المدنيين في ظل تصاعد الحرب.

وأضافت ماركوس لاسن، في تصريحات لقناة «العربية» مساء الاثنين، أن الأزمة السودانية تُعد واحدة من أسوأ الأزمات التي يشهدها العالم، مؤكدة أن حماية المدنيين يجب أن تظل أولوية بالنسبة للمجتمع الدولي.

وشددت على أن مجلس الأمن يعمل من أجل محاسبة المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب المرتكبة في السودان، مشيرة إلى ضرورة عدم إفلات المتورطين في هذه الانتهاكات من العقاب.

ولفتت رئيسة مجلس الأمن إلى أن الأزمة السودانية ظلت لفترة طويلة «منسية» على المستوى الدولي، موضحة أن المجلس تلقى تحذيرات بشأن احتمال وقوع أعمال وحشية في مدينة الأبيض، قائلة: «لن نسمح بذلك».

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الحرب التي اندلعت في السودان في أبريل  2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مخلفة خسائر بشرية ونزوحاً واسعاً وأزمة إنسانية غير مسبوقة.

ووفق تقديرات عاملين في مجال الإغاثة، أسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 200 ألف شخص وتشريد ما يزيد على 12 مليون سوداني، فيما وصفت الأمم المتحدة الأزمة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

ويفرض الجيش السوداني سيطرته على العاصمة الخرطوم منذ مارس 2025، بعد تمكنه من استعادتها من قوات الدعم السريع خلال عملية عسكرية واسعة.

وتصاعدت حدة القتال بين الطرفين بعدما عززت قوات الدعم السريع خلال العام الماضي نفوذها في إقليم دارفور الشاسع غربي السودان، قبل أن توسع هجماتها باتجاه مناطق في ولاية جنوب كردفان على الحدود الجنوبية الشرقية للبلاد مع إثيوبيا، وفق وكالة «فرانس برس».

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version