أصدرت محكمة إسرائيلية أمرًا مؤقتًا بتجميد تنفيذ خطة كانت تقضي بنقل تماسيح النيل إلى محيط معتقل “كتسيعوت” في صحراء النقب، بعد التماس قانوني تقدمت به منظمات حقوقية طعنت في مشروعية المشروع الذي تبناه وزير الأمن القومي إيتمار بن جفير.
ويقضي القرار القضائي بوقف جميع الإجراءات التنفيذية المرتبطة بقرار وزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان، التي أعادت تصنيف تماسيح النيل ضمن فئة “الحيوانات البرية المُدارة”، وهو ما كان سيسمح بنقلها واستخدامها ضمن ترتيبات أمنية في محيط السجن. ومن المقرر أن يظل قرار التجميد ساريًا حتى تقدم الحكومة ردها الرسمي للمحكمة، والمتوقع خلال منتصف أغسطس الجاري.
وجاء الالتماس من جمعية “دعوا الحيوانات تعيش” بالتعاون مع العيادة القانونية لحماية الحيوانات في جامعة تل أبيب، ضد وزارتي الأمن القومي وحماية البيئة، إضافة إلى مصلحة السجون الإسرائيلية. وأكد مقدمو الالتماس أن أعمالًا تمهيدية للمشروع بدأت بالفعل، شملت حفر قناة مائية حول المعتقل، بميزانية تقدر بنحو 21 مليون شيكل خصصتها وزارة الأمن القومي.
ورأت الجهات الحقوقية أن المشروع يفتقر إلى الأساس القانوني، كما يتجاهل تحذيرات خبراء البيئة والجهات المختصة بشأن المخاطر المحتملة على السلامة العامة والبيئة ورفاهية الحيوانات.
وكان بن غفير قد طرح في يونيو الماضي فكرة إنشاء ما أطلق عليه إعلاميًا “سجن التماسيح”، بهدف تعزيز إجراءات الحراسة والحد من محاولات الهروب، عبر إحاطة منشأة احتجاز أمنية بحيوانات مفترسة على غرار نماذج أمنية مشابهة طبقت في أماكن أخرى.
وبحسب تقارير إسرائيلية، أجرت مصلحة السجون الإسرائيلية جولات ميدانية في منتجع “حمات غادير” لدراسة إمكانية شراء التماسيح ونقلها، فيما تراوحت تكلفة التمساح الواحد بين نحو 8 آلاف و20 ألف دولار، بحسب حجمه.
وتثير الخطة جدلًا واسعًا داخل الأوساط الحقوقية، التي تعتبرها تصعيدًا في إجراءات التعامل مع الأسرى الفلسطينيين، بينما لم تصدر الحكومة الإسرائيلية حتى الآن ردًا رسميًا على قرار المحكمة أو على الاتهامات الموجهة إليها، بانتظار تقديم موقفها القانوني خلال المهلة التي حددها القضاء.


