أكد الكاتب والمحلل السياسي الدكتور عبد المنعم سعيد أن زيارة سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى القاهرة تأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، مشيرًا إلى أن التشاور والتنسيق بين الدول العربية أصبح ضرورة لمواجهة التحديات الراهنة.
وقال سعيد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة» المذاع على قناة النهار، إن المنطقة تمر بظروف «صعبة ومعقدة وحرجة»، موضحًا أن الضربات المتبادلة بين طهران وواشنطن لم تتوقف فعليًا، رغم الحديث عن هدنة، مؤكدًا أن «الحرب لم تهدأ يومًا، وما زالت عمليات الانتقام والعنف مستمرة».
وأضاف أن الإقليم يشهد مستويات مرتفعة من التصعيد، قائلًا إن «هناك عمليات عنف شديدة، وبعضها يرقى إلى مرحلة الجنون»، في ظل اتساع رقعة المواجهات وتعدد بؤر التوتر، بما يفرض تحديات غير مسبوقة على دول المنطقة.
وأشار إلى أن الأوضاع الحالية تتطلب تنسيقًا عربيًا مستمرًا، مؤكدًا: «نحن أمام موقف بالغ الحرج، يحتاج إلى قدر كبير من التنسيق المستمر»، وهو ما يبرز أهمية اللقاءات والزيارات المتبادلة بين القادة العرب.
وحول العلاقات المصرية الإماراتية، أوضح سعيد أن الحديث عن «تطابق» المواقف قد يكون مبالغًا فيه، لأن لكل دولة مصالحها وجغرافيتها السياسية، معتبرًا أن الأهم هو توسيع نقاط الالتقاء والتنسيق في القضايا ذات المصالح المشتركة.
وأضاف أن كثيرًا من تفاصيل ما يجري في المنطقة لا يزال غير معلوم، قائلًا: «ما نعرفه قليل جدًا، وما لا نعرفه أكثر بكثير»، لافتًا إلى أن المنطقة تشهد صراعًا واسعًا بين «دولة عظمى وأخرى راديكالية ثورية»، وأن الكثير من خفايا هذه المرحلة لن تتضح إلا مع مرور الوقت، وسيكشفها المؤرخون لاحقًا.
واختتم سعيد بالتأكيد أن التعاون العربي لا يزال قائمًا بقوة، وأن الدول العربية تبذل جهودًا لحماية مصالحها المشتركة، في ظل المتغيرات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، خاصة ما يتعلق بملفات الطاقة ومسارات التجارة وطرق نقل البضائع.


