احتدمت المواجهة بين المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيجان عبد السيد، ومنافسه الجمهوري مايك روجرز، خلال مناظرة تلفزيونية شهدت خلافات حادة بشأن العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، والحرب مع إيران، وحجم المساعدات العسكرية التي تقدمها واشنطن لإسرائيل.

وبحسب تقرير نشره موقع «والا» الإسرائيلي، تصاعد الجدل عندما سُئل عبد السيد عن الدولة التي تمثل تهديدًا أكبر للولايات المتحدة، إسرائيل أم إيران، لكنه رفض المفاضلة بينهما، معتبرًا أن السؤال «افتراضي وسخيف»، ومشيرًا إلى أن إسرائيل تدفع واشنطن نحو خوض حرب مع طهران.

وقال السيد إن كلا البلدين أثبت خطورته بطريقته الخاصة، موضحًا أن إيران تهدد الولايات المتحدة، بينما تتسبب إسرائيل، بحسب وصفه، في جر واشنطن إلى حروب لا تخدم مصالحها. وأضاف أنه لا يعتبر الدولة التي تدفع الولايات المتحدة إلى خوض حروب غير ضرورية حليفًا لها.

عبد السيد يرفض تسليح إسرائيل في حال تعرضها لهجوم إيراني

وفي موقف آخر أثار جدلًا خلال المناظرة، أعلن عبد السيد رفضه تقديم أسلحة أمريكية لإسرائيل حتى إذا تعرضت لهجوم إيراني، مؤكدًا ضرورة توجيه أموال دافعي الضرائب الأمريكيين إلى الداخل، ولا سيما قطاعات التعليم والرعاية الصحية ورعاية الأطفال في ولاية ميشيجان.

وقال السيد ردًا على سؤال بشأن تزويد إسرائيل بأسلحة دفاعية لحماية مواطنيها: «لا أريد أن تُنفق أموال دافعي الضرائب على شراء أسلحة لدول أخرى»، مؤكدًا أن إجابته هي الرفض.

في المقابل، أعلن منافسه الجمهوري مايك روجرز تأييده تقديم الأسلحة الدفاعية لإسرائيل، قائلًا إنه سيصوت لصالح توفيرها، في موقف عكس التباين بين المرشحين بشأن طبيعة الدعم العسكري الأمريكي لتل أبيب.

واتهم السيد، إسرائيل بدفع الولايات المتحدة إلى الحرب مع إيران، كما أشار إلى أن لديها أهدافًا عسكرية واضحة، متسائلًا عما إذا كانت تشمل ضم جنوب لبنان.

الخلاف يمتد إلى الملف النووي الإيراني

وامتدت المواجهة إلى سبل إنهاء الحرب مع إيران، إذ أكد السيد إمكانية التوصل إلى تسوية عبر الدبلوماسية، حتى في ظل استمرار الخلافات بشأن مضيق هرمز والقدرات النووية الإيرانية.

واستشهد بالاتفاق النووي الذي أُبرم في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، معتبرًا أنه أسهم في الحد من المخاطر النووية قبل انسحاب الرئيس دونالد ترامب منه، ووصف الحرب الحالية بأنها غير ضرورية.

في المقابل، رأى روجرز أن إنهاء الحرب لا يمكن أن يتحقق مع استمرار قدرة إيران على امتلاك أسلحة نووية، مشيرًا إلى أن البرنامج النووي الإيراني تعرض، وفقًا للمعلومات التي قال إنها متاحة لديه، لتأخير يصل إلى نحو 20 عامًا.

7 أكتوبر يفاقم حدة المواجهة

وشهدت المناظرة أيضًا سجالًا بشأن حركة حماس وحزب الله والحرس الثوري الإيراني وجماعة الإخوان المسلمين، إذ اتهم روجرز منافسه بعدم إدانة هذه الأطراف بصورة كافية، وهي اتهامات اعترض عليها السيد.

كما تصاعد التوتر عندما أثار روجرز الذكرى السنوية الثالثة لهجمات 7 أكتوبر، متهمًا السيد بعدم الاعتراف بما وصفه بالألم والرعب والاغتصاب والقتل. ورد السيد بأنه يدين تلك الهجمات، متهمًا منافسه باستغلال معاناة الآخرين لأغراض سياسية.

وفي المقابل، أكد روجرز دعمه حق إسرائيل في الوجود والدفاع عن نفسها، معتبرًا أن استخدام الأسلحة النووية من جانبها سيكون خطًا أحمر قد يدفعه إلى إعادة النظر في دعمه للمساعدات العسكرية الأمريكية لها.

وعُقدت المناظرة في استوديوهات قناة WOOD-TV بمدينة جراند رابيدز في ميشيجان، وبُثت على المستوى الوطني عبر قناة NewsNation، وشهدت سجالات متكررة عكست عمق الخلاف بين المرشحين بشأن السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل وإيران ومستقبل المساعدات العسكرية الأمريكية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version