أكد السفير يوسف مصطفى زاده، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ومساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الفرصة الدبلوماسية بين واشنطن وطهران لا تزال قائمة، مشيرًا إلى أن توقيت انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة ووجود الوفد الإيراني رفيع المستوى في نيويورك، بالتزامن مع التحركات الدولية؛ يمثل فرصة مهمة للتحرك السياسي واحتواء التصعيد.
وأوضح زاده، في تصريحات خاصة لـ«صدى البلد»، أن زيارة الرئيس الصيني إلى الولايات المتحدة تأتي في توقيت مهم، وفي سياق العلاقات الأمريكية-الصينية وما شهدته من اتصالات وزيارات خلال الفترة الماضية، معتبرا أن الصين يمكن أن تكون طرفًا مؤثرا في أي ترتيبات تهدف إلى تهدئة التصعيد، خاصة في ظل علاقاتها مع إيران.
وأشار إلى أن وجود الوفد الإيراني في نيويورك يكتسب أهمية خاصة، لافتًا إلى إمكانية وجود اتصالات ومباحثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران، لا يتم الإعلان عن جميع تفاصيلها.
وتأتي تصريحات السفير يوسف مصطفى زاده لـ«صدى البلد»، بالتزامن مع استمرار الحضور الإيراني في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث كان مقررًا أن يبقى الوفد الإيراني في المدينة لمدة 5 أيام قبل العودة إلى طهران، بينما واصل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي عقد لقاءات مع مسؤولين ووسطاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة.
وشهدت نيويورك بالفعل، اتصالات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مسؤولين أمريكيين عقدوا اجتماعًا مع أعضاء من الوفد الإيراني، فيما أكد مبعوثه ستيف ويتكوف استمرار المحادثات عبر وسطاء، في خطوة تعكس استمرار المسار الدبلوماسي بالتوازي مع التصعيد في الخطاب السياسي.
الصين طرف مؤثر
وقال «زاده» إن زيارة الرئيس الصيني «ليست حدثًا عابرًا»، وإنما جاءت في توقيت جرى الإعداد له مسبقًا، كما أنها تأتي في سياق العلاقات الأمريكية-الصينية وما شهدته من اتصالات وزيارات خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن الصين يمكن أن تكون طرفا مؤثرًا في أي ترتيبات تهدف إلى تهدئة التصعيد، خاصة في ظل علاقاتها مع إيران.
كما أشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تكون لديه مصلحة في تهدئة الأوضاع والوصول إلى صيغة سياسية، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات النصفية للكونجرس، فضلًا عن أن استمرار أي مواجهة عسكرية يعني تكاليف بشرية وعسكرية ومادية كبيرة بالنسبة للولايات المتحدة.
وأكد مساعد وزير الخارجية الأسبق أنه لا يستبعد على الإطلاق أن تشهد المرحلة المقبلة تحركًا سياسيًا أو اتفاقًا يهدف إلى تهدئة الأوضاع، مرجحًا أن تكون هناك بالفعل مفاوضات تجري بعيدًا عن الأضواء، على أن تظهر نتائجها عندما تنضج ظروف الإعلان عنها.
وفي السياق ذاته، أفاد تقرير إيراني، نقلًا عن مصدر مطلع، بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وفريق المفاوضات المرافق له سيواصلون البقاء في نيويورك حتى يوم الأربعاء المقبل، وذلك في ظل استمرار التحركات والاتصالات الدبلوماسية المتعلقة بالملف الإيراني، بالتزامن مع مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وبحسب التقرير، يأتي تمديد إقامة عراقجي والوفد المرافق له في نيويورك في وقت تشهد فيه المدينة لقاءات واتصالات دبلوماسية مكثفة بشأن التطورات المرتبطة بالملف الإيراني، ما يتيح استمرار المشاورات والمباحثات مع الأطراف المعنية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويكتسب استمرار وجود وزير الخارجية الإيراني وفريق المفاوضات في نيويورك أهمية خاصة، في ظل الحديث عن اتصالات غير مباشرة بين طهران وواشنطن، وسط مساعٍ دولية لخفض حدة التوتر وفتح المجال أمام تحرك دبلوماسي يمكن أن يسهم في احتواء التصعيد.


