شهدت الحلقة السابعة عشر من مسلسل “مولانا” تصاعداً درامياً يحبس الأنفاس، وبأداء استثنائي يجمع بين الهشاشة والقوة، استطاعت النجمة نور علي أن تتصدر المشهد بمشاعر الحب والغيرة، فيما يبدأ مولانا التخطيط لاستعادة الضيعة من قبضة العسكر، واضعة المشاهد في قلب إعصار من التوتر داخل أروقة مخفر “العادلية”. 

في لحظات حبست الأنفاس، جسدت شخصية “شهلا” التي تقف على حافة الهاوية وهي تترقب مصيرها بعد انكشاف السر الأخطر؛ أن “مولانا” ليس إلا “جابر” الهارب من جريمة قتل قديمة، وهو ما وضعهما تحت رحمة “فارس” رئيس المخفر. وبينما كانت شهلا تحاول لملمة شتات نفسها وطمأنة عائلة فارس بكلمات مرتجفة تخفي وراءها رعباً وجودياً، جاءت لحظة الانفراجة بوصول مولانا الذي تراجع عن فكرة التخلص من فارس بعدما استشعر نبل أصله، لتعود الأنفاس لشهلا في مشهد عكس عمق الرابطة الروحية التي تجمعها به.

إلا أن براعة نور علي لم تتوقف عند حدود الخوف الأمني، بل انتقلت بذكاء إلى منطقة “الغيرة الأنثوية” الطاغية؛ فبمجرد زوال خطر الانكشاف، لم تتردد شهلا في تفعيل حيلها النسائية الماكرة لإزاحة “زينة” التي حاولت التقرب من مولانا.

وفي مواجهة اتسمت بالدهاء النفسي، استدرجت شهلا غريمتها لحديث منفرد، لتنتزع منها اعترافاً بحبها قبل أن توجه لها الضربة القاضية بتأكيدها أن مشاعرها غير متبادلة، بل وزرعت بذور اليأس في قلبها بخدعة وجود حبيبة أخرى لمولانا في بيروت تفوقها جمالاً، لتثبت نور علي من خلال هذا الدور أنها المحرك الخفي للأحداث والحارس الأمين لقلب وسر مولانا في آن واحد، مقدمةً واحداً من أكثر أدوارها تعقيداً وجذباً للجمهور.

مسلسل مولانا

تدور أحداث المسلسل حول شخصية “جابر”، رجل يفرّ من ألسنة ماضيه المشتعل ونبذ مجتمعه، فيلجأ إلى حيلة جريئة تقوده إلى قرية منسية، متخفياً خلف ادعاء نسبٍ مقدّس. 

في تلك البقعة التي أنهكها الانتظار الطويل لـ“المولى”، يزرع جابر أملاً واهماً سرعان ما يتحوّل إلى قوة حقيقية تدفع الأهالي للتشبث بالحياة. 

وبين قدسية القناع وهشاشة الحقيقة، يجد نفسه ممزقاً بين دور المنقذ وخطر انكشاف السر، في صراع أخلاقي محتدم قد يشعل كل ما حوله إذا سقط الستار.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version