تصدر مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي المشهد خلال الساعات الماضية، بعد أن وثق مشادة كلامية نشبت داخل إحدى عربات مترو الأنفاق بين فتاة وأحد الركاب، ما أثار موجة واسعة من التفاعلات والانقسامات بين مستخدمي المنصات الرقمية. 

الواقعة، التي جرى تداولها على نطاق واسع في وقت قياسي، أعادت إلى أذهان المتابعين حادثة “مشادة المترو” السابقة، التي تحولت حينها إلى قضية رأي عام وأثارت نقاشًا مجتمعيًا واسعًا.

وبين من اعتبر ما حدث سلوكًا مستفزًا يستوجب المساءلة، ومن رأى أن المشادة جاءت نتيجة تصرفات متبادلة وتصعيد لحظي، انقسم الرأي العام على منصات التواصل بين مؤيد ومعارض.

وفي ظل تصاعد التفاعل مع الواقعة، تتزايد التساؤلات حول ما إذا كانت الحادثة مجرد مشادة عابرة جرى تضخيمها إعلاميًا، أم أنها تعكس أزمة أعمق تتعلق بثقافة التعامل داخل المرافق العامة، ودور الوعي المجتمعي في الحد من مثل هذه السلوكيات. 

مشادة جديدة داخل المترو تشعل السوشيال ميديا

أكدت أسماء رضا، صاحبة واقعة المترو، في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد أن الاتهامات الموجهة لها غير صحيحة، مشددة على أنها لم تكن تضيق على الطرف الآخر كما ادعى ، خاصة أنه كان يجلس بعيدًا عنها منذ البداية. وأضافت أن كاميرات المترو قادرة على توضيح حقيقة ما جرى كاملة دون تحريف.
وأوضحت أسماء أنها في البداية لم تكن تضع قدمًا على قدم، إدراكًا منها لضيق المساحة داخل عربات المترو، إلا أنها اضطرت إلى ذلك بعدما جلس الرجل بجوارها وهو يفتح ساقيه بشكل مبالغ فيه، ما تسبب في تضييق المساحة بينها وبينه. 

وأكدت أنها لجأت لهذا التصرف فقط لتترك مسافة آمنة وتتجنب أي احتكاك، مفضلة تفادي المشاكل تمامًا.

وأشارت إلى أن عددًا من الركاب وقفوا إلى جانبها، ولم يطلب منها أحد الصمت أو تجاهل الموقف، بل إن رجلًا مسنًا كان يجلس بالقرب منه تدخل ودافع عنها، ووجه له حديثًا حازمًا مؤكدًا أنه لا يملك الحق في التعرض لها أو التدخل في طريقة جلوسها، معربة عن تقديرها لموقفه المحترم.

الواقعة ليست تحرشًا.. لكن أسلوبه كان غير لائق

ونفت أسماء أن تكون الواقعة تحرشًا صريحًا، لكنها أكدت أن أسلوب الرجل كان غير لائق ولا يليق بالتعامل داخل وسائل النقل العام، مشيرة إلى أنه بدأ في رفع صوته عليها بدعوى جلوسها بطريقة غير مناسبة، رغم أنها كانت مضطرة لذلك بسبب الزحام.

وأضافت أن اعتراضه لم يتوقف عند ذلك، بل تطور إلى توجيه إهانات شخصية لها، حيث أساء إلى تربيتها واحترامها، وهو ما اعتبرته تجاوزًا واضحًا، مؤكدة أنها لم تبادر بأي تعد، بل كان هو الطرف الذي بدأ بالإساءة.

وأوضحت أسماء أنها قررت تصوير الفيديو بعدما شعرت بالخطر، خاصة مع قيامه بالتلويح بيده بطريقة أوحت بإمكانية الاعتداء عليها، مؤكدة أن هدفها من التصوير كان حماية نفسها وتوثيق الموقف، التزامًا بما يتم التوجيه إليه دائمًا من أهمية إثبات الحق بالوسائل المتاحة.

لا أنوي تحرير محضر.. هدفي التوعية فقط
 

وأكدت أنها لا تنوي تحرير محضر رسمي، موضحة أن الغرض الأساسي من نشر الفيديو هو توعية الناس بضرورة احترام المساحة الشخصية داخل المواصلات العامة، وأن لكل فرد الحق في الجلوس بالطريقة التي تريحه دون التعرض للإهانة أو التدخل.

وردًا على الانتقادات التي طالتها بسبب جلوسها في عربة مختلطة، أكدت أسماء أن العربة ليست مخصصة للرجال فقط، وأن من حقها الجلوس في أي مكان متاح لها، مشيرة إلى أن عربات السيدات محدودة للغاية وغالبًا ما تكون شديدة الازدحام لدرجة يصعب معها التنفس، مؤكدة أن ذلك لا يبرر بأي حال من الأحوال ما تعرضت له من إساءة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version