تتجه أنظار الجماهير نحو منتخبي مصر والمغرب بعدما نجحا في بلوغ الدور نصف النهائي من بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 المقامة على الأراضي المغربية ليحملا معًا آمال العرب في معانقة الكأس الأفريقية في نسخة تمتزج فيها الذاكرة بالتاريخ والطموح بالمستقبل.

منتخب مصر.. خبرة البطولات تؤكد حضورها في اللحظات الكبرى

واصل منتخب مصر ترسيخ مكانته كأكثر المنتخبات تتويجا بلقب كأس أمم أفريقيا برصيد سبعة ألقاب بعدما تخطى عقبة منتخب كوت ديفوار في مواجهة قوية اتسمت بالندية والالتحام البدني والصرامة التكتيكية.

وأظهر “الفراعنة” بقيادة المدير الفني حسام حسن شخصية البطل المعتاد على إدارة المباريات الحاسمة، بفضل الانضباط الدفاعي والخبرة المتراكمة والقدرة على حسم التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في البطولات الكبري ليحجز المنتخب المصري مقعده في المربع الذهبي بثبات وثقة ويُبقي حلم التتويج باللقب الثامن حيًا.

المغرب.. الأرض والجمهور ونضج فني يصنع الفارق

في المقابل، واصل منتخب المغرب تقديم عروضه القوية، مستفيدا من عاملي الأرض والجمهور ليقصي منتخب الكاميرون أحد أعرق المنتخبات الأفريقية في مباراة عكست النضج الفني والذهني لـ”أسود الأطلس”.

وأكد المنتخب المغربي بقيادة المدرب وليد الركراكي أنه بات رقما صعبا في معادلة المنافسة القارية بفضل جيل مميز يجمع بين المهارة الفردية والانضباط التكتيكي والروح القتالية ليبلغ نصف النهائي عن جدارة واستحقاق.

نصف النهائي.. اختبارات نارية في طريق المجد

يصطدم المنتخبان العربيان بتحديات من العيار الثقيل في الدور نصف النهائي حيث يواجه منتخب مصر نظيره السنغالي حامل اللقب، في السابعة مساء الأربعاء بمدينة طنجة، في مواجهة كلاسيكية مرتقبة تنذر بصراع بدني وتكتيكي محتدم بين مدرستين تعرفان جيدًا طريق البطولات.

وفي المباراة الثانية يلتقي منتخب المغرب مع منتخب نيجيريا صاحب التاريخ العريق والقوة الهجومية الضاربة في العاشرة مساء الأربعاء بالعاصمة الرباط، في مواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات ولا تحتمل أخطاء الحسابات.

حلم النهائي العربي.. تاريخ يداعب الحاضر

تترقب الجماهير الكروية نهائي البطولة المقرر إقامته يوم الأحد المقبل في الرباط بينما تقام مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع يوم السبت على ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء.

وقد تحمل هذه النسخة إمكانية كتابة فصل تاريخي جديد ببلوغ نهائي عربي خالص للمرة الثانية فقط في تاريخ أمم أفريقيا بعد نسخة 2004 التي جمعت تونس والمغرب وانتهت بتتويج “نسور قرطاج” بلقبهم الوحيد.

آمال عربية مشروعة في المجد القاري

مع اقتراب لحظات الحسم تتعاظم آمال الجماهير العربية في عودة الكأس الأفريقية إلى أحضان الكرة العربية سواء عبر خبرة مصر المتجذرة في القارة السمراء أو عبر طموح المغرب الساعي لاستثمار عاملي الأرض والجمهور لكتابة صفحة ذهبية جديدة في تاريخه.

وبين الحلم والتحدي تبقى كأس أمم أفريقيا 2025 مسرحا مفتوحا لآمال عربية مشروعة في المجد القاري.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version