كشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، نقلًا عن مصادر أمنية، أن إسرائيل تعمل على إعداد خطط طوارئ جديدة تحسبًا لمواصلة إيران مساعيها لتطوير قدراتها النووية، في ظل حالة من عدم اليقين بشأن توجهات الولايات المتحدة تجاه التصعيد مع طهران.
وبحسب التقرير، تركز إسرائيل في الوقت الراهن على دراسة سبل إضعاف النظام الإيراني، فيما يشعر مسؤولون إسرائيليون بالإحباط من انتظار قرار واضح من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الخطوات المقبلة تجاه إيران.
وأشار التقرير إلى أن إعادة انتشار القوات الأمريكية في منطقة الخليج وحول إسرائيل أثارت تساؤلات في تل أبيب، خصوصًا مع تقارير عن احتمال تقليص الوجود العسكري الأمريكي في الكويت وإعادة نشر قوات أمريكية قرب أربيل في العراق.
وفي المقابل، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن تعزيز الوجود الأمريكي في إسرائيل، من خلال إضافة 10 طائرات تزويد بالوقود إلى نحو 30 طائرة موجودة بالفعل في قاعدة بن غوريون ومواقع عسكرية أخرى، بالتزامن مع تحركات لقوات القيادة المركزية الأمريكية في المنطقة استعدادًا لاحتمالات التصعيد.
ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن ترامب لم يمنح إسرائيل «الضوء الأخضر» للانضمام إلى أي حملة أمريكية ضد إيران، مضيفًا أن المسؤولين الإسرائيليين لا يعرفون على وجه الدقة ما الذي تخطط له واشنطن في المنطقة.
انتقادات داخل إسرائيل لنتائج الحرب
وتأتي هذه التطورات في ظل انتقادات متزايدة داخل إسرائيل لنتائج الحرب على إيران، إذ نقل التقرير عن مصدر سياسي رفيع المستوى قوله إن إسرائيل وصلت إلى «أسوأ النتائج الممكنة»، معتبرًا أن النظام الإيراني لم يفقد قدرته على الصمود، وأن المشروع النووي لم يُدمّر، بينما تمكنت طهران من تعزيز نفوذها الإقليمي.
كما أشار التقرير إلى أن الوضع السياسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بات أكثر هشاشة مع اقتراب الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر، وفق استطلاع نشرته «معاريف» أظهر حصول تحالفه على 49 مقعدًا.
خلافات داخل واشنطن بشأن مواصلة الحرب
في السياق نفسه، أفادت تقارير بأن رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي، الجنرال دان كين، أبلغ مسؤولين كبارًا في إدارة ترامب بأنه يرى ضرورة البحث عن مخرج من الحرب مع إيران.
وبحسب مصادر نقلت عنها شبكة «CNN»، حذر كين من أن الخيارات العسكرية المطروحة لتوسيع نطاق الصراع قد تؤدي إلى نتائج عكسية، وأن الضربات الجوية وحدها قد لا تكون كافية لتحقيق الأهداف التي حددها ترامب.
وأضافت المصادر أن كين ناقش مخاوفه بشأن تصعيد الحرب وإمكانية إنهائها مع عدد من كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية، بينهم مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ونائب الرئيس جيه دي فانس.
وبحسب التقرير، فإن هذه المواقف المتباينة داخل الإدارة الأمريكية تزيد من صعوبة تحديد إسرائيل لخطتها الاستراتيجية تجاه إيران، في وقت تستعد فيه تل أبيب لسيناريوهات متعددة، من بينها احتمال استمرار طهران في تطوير قدراتها النووية.


