مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة تركيز حبوب اللقاح في الهواء، حذر خبراء الصحة من زيادة حدة أعراض حساسية الأنف الموسمية (حمى القش)، مقدمين مجموعة من النصائح والعلاجات التي تساعد على تخفيف الأعراض والوقاية منها، خاصة خلال فترات الذروة.

لماذا تزداد أعراض حساسية الأنف؟

وتعد حساسية الأنف من أكثر الأمراض التحسسية شيوعًا، إذ تؤثر في ملايين الأشخاص حول العالم، وتتسبب في أعراض مزعجة تشمل العطس المتكرر، وانسداد أو سيلان الأنف، وحكة العينين، واحتقان الحلق، والسعال، فضلًا عن الصداع والإرهاق.

ويوضح الخبراء أن ارتفاع درجات الحرارة مع زيادة مستويات حبوب اللقاح يؤدي إلى انتشار كميات أكبر من الجزيئات المسببة للحساسية في الهواء، ما يزيد من احتمالية التعرض لها واستنشاقها، وبالتالي تفاقم الأعراض لدى المصابين، وفقا لما نشر في صحيقة “دبلي ميل” البريطانية.

كما أن تداخل مواسم تلقيح الأشجار والأعشاب في بعض الفترات قد يرفع تركيز حبوب اللقاح بشكل غير معتاد، وهو ما يُعرف أحيانًا بظاهرة “انفجار حبوب اللقاح”.

لماذا تزداد أعراض حساسية الأنف؟

مضادات الهيستامين.. خط الدفاع الأول

وينصح الأطباء باستخدام مضادات الهيستامين بانتظام، إذ تعمل على تثبيط مادة الهيستامين التي يفرزها الجسم عند التعرض لمسببات الحساسية، مما يخفف من العطس والحكة وسيلان الأنف.

وأشار الخبراء إلى أن بعض الأنواع الحديثة تسبب نعاسًا أقل مقارنة بالأدوية التقليدية، مع ضرورة اختيار العلاج المناسب بعد استشارة الطبيب أو الصيدلي.

لماذا تزداد أعراض حساسية الأنف؟

بخاخات الأنف فعالة في تقليل الالتهاب

تعد بخاخات الكورتيزون الأنفية من العلاجات الفعالة لتخفيف التهاب الأنف الناتج عن الحساسية، إلا أنها تحتاج عادة إلى عدة أيام حتى يظهر تأثيرها الكامل، لذلك يُفضل البدء في استخدامها قبل اشتداد موسم الحساسية.

كما قد تُستخدم مزيلات الاحتقان لفترات قصيرة لتخفيف انسداد الأنف، مع التحذير من الإفراط في استخدامها لتجنب الاعتماد عليها.

غسول الأنف بالمحلول الملحي يزيل حبوب اللقاح
من الوسائل الطبيعية التي ينصح بها الخبراء غسل الأنف بالمحلول الملحي، إذ يساعد على إزالة حبوب اللقاح والمهيجات من الممرات الأنفية، ويُفضل استخدامه قبل بخاخات الأنف لزيادة فعاليتها.

ويمكن استخدام أدوات مخصصة لغسل الأنف مع ماء معقم أو مغلي مسبقًا ثم مُبرد لضمان السلامة.

لماذا تزداد أعراض حساسية الأنف؟

علاجات أخرى للحالات الشديدة

وفي الحالات التي لا تستجيب للعلاجات التقليدية، قد يلجأ الأطباء إلى العلاج المناعي للحساسية، الذي يهدف إلى تدريب الجهاز المناعي تدريجيًا على تحمل مسببات الحساسية، إلا أن هذا العلاج يستغرق أشهرًا أو سنوات حتى يحقق نتائجه.

كما توجد أدوية أخرى مثل مثبطات اللوكوترين التي تُستخدم في بعض الحالات الشديدة وتحت إشراف طبي.

لماذا تزداد أعراض حساسية الأنف؟

نصائح للوقاية من حساسية الأنف

وينصح الخبراء باتباع عدد من الإجراءات اليومية لتقليل التعرض لحبوب اللقاح، أبرزها:
ـ وضع طبقة رقيقة من الفازلين حول فتحتي الأنف للمساعدة في التقاط حبوب اللقاح.
ـ ارتداء نظارات شمسية كبيرة أو كمامة عند الخروج.
ـ الاستحمام وتغيير الملابس بعد العودة من الخارج.
ـ إغلاق النوافذ خلال فترات ارتفاع حبوب اللقاح.
ـ تنظيف المنزل بانتظام باستخدام المكنسة الكهربائية.
ـ تجنب تجفيف الملابس في الهواء الطلق.
ـ مسح فراء الحيوانات الأليفة بعد التنزه خارج المنزل.
ـ تجنب قص الحشائش أو التواجد في الأماكن المليئة بالأعشاب خلال موسم انتشار حبوب اللقاح.

لماذا تزداد أعراض حساسية الأنف؟

هل تساعد بعض الأطعمة؟

وأشار الخبراء إلى أن بعض الدراسات الأولية تبحث في دور مادة الكيرسيتين، وهي مضاد أكسدة يوجد في التفاح الأحمر والبصل الأحمر والعنب والبروكلي والكرنب، في تقليل أعراض الحساسية، إلا أن الأدلة العلمية الحالية لا تزال محدودة، لذلك لا يُنصح باعتبارها بديلًا للعلاجات الطبية المعتمدة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version