أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، خلال المؤتمر الدولي السادس والثلاثون للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية ، أن العالم يشهد تحولات عميقة ومتسارعة فى بنية العمل وطبيعة المهن فى ظل الطفرة غير المسبوقة فى الذكاء الإصطناعي وما أخرجته من واقع جديد أسهم فى إعادة مسارات التوظيف.
وأضاف أنه أمام هذه المتغيرات المتلاحقة تظهر الحاجة الملحة إلى تفصيل الرؤية الأخلاقية للمهن وربط التقدم التقني بالمخاطب الإنسانية الكبري حتي لا تتحول الوسائل إلى غايات على حساب الإنسان وكرامته.
وتابع: “إنطلاقا من هذه المسئولية الجينية العلمية يأتي هذا المؤتمر ليفتح باب النقاش حول المهن فى الإسلام من حيث الأثر والمستقبل، ويقتضي هذا الإستشراف الوعي بمستقبل المهن والتأكيد على أن التطور التقني لا يغني عن بناء الإنسان ولا يمكن إهماله، ولايبرر تجاوز الضوابط الرقمية”.
وأشار: “إعداد الكوادر فى العصر الرقمي لابد أن يعتمد على تعزيز القيم الإنسانية، ولقد برع المسلمون الأوائل فى مهن متنوعة، وعلى الجانب الأخر فقد أسهمت مهن أخرى ذات طابعا علمي وخدمي فى ترسيخ دعائم الحضارة الإسلامية، مثل الطب والحساب، حيث شكلت منظومة معرفية متكاملة”.


