تشهد محافظة تعز جنوب غربي اليمن تصعيدًا ميدانيًا جديدًا، مع استمرار استهداف مناطق مأهولة بالسكان، في وقت تتزايد فيه حدة المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثيين على عدد من جبهات المحافظة.
وأفادت مصادر محلية، الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، بمقتل مدني وإصابة آخرين جراء قصف مدفعي شنته جماعة الحوثيين على قرى جبل جراد غربي مدينة تعز، وفق ما نقلته مصادر إعلامية يمنية عن مصادر محلية.
وأشارت المعلومات إلى أن القصف طال منازل وممتلكات مدنيين، ما أدى إلى سقوط ضحايا وأضرار مادية.
وتزامنت هذه التطورات مع تقارير حقوقية تحدثت عن تعرض مناطق سكنية ومنشآت مدنية في محافظة تعز لهجمات باستخدام قذائف الهاون والمدفعية والصواريخ.
وقال مركز تعز الحقوقي إن فريقه وثق، في 29 سبتمبر، هجمات طالت منازل وأحياء وقرى سكنية في عدد من مديريات المحافظة، بينها أحياء النور والثلاثين شمالي مدينة تعز.
كما أفادت مصادر أخرى باستهداف مدينة التربة جنوب تعز بعدد من الصواريخ الباليستية، ما تسبب في أضرار بمنازل وممتلكات، وسط حالة من الخوف بين السكان. وذكرت تقارير أن أحد الصواريخ أصاب مركزًا صحيًا، وفقًا للمركز الحقوقي.
ويأتي التصعيد الأخير بعد أيام من حوادث دامية شهدتها تعز؛ إذ أعلنت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية مقتل طفل وإصابة خمسة مدنيين في قصف استهدف حي وادي القاضي وسط المدينة في 24 سبتمبر.
وفي ظل استمرار العمليات العسكرية، تبقى تعز إحدى أبرز بؤر التوتر في اليمن، بينما تتزايد المخاوف بشأن تداعيات القتال على المدنيين والمنشآت السكنية والخدمية، وسط دعوات إلى تجنيب المناطق المأهولة بالسكان آثار التصعيد العسكري.
وتؤكد التطورات الأخيرة أن الوضع الإنساني والأمني في المحافظة لا يزال شديد الحساسية، مع استمرار تبادل الاتهامات بين أطراف الصراع بشأن المسؤولية عن الهجمات والخسائر المدنية.


