تواصل إدارة النادي الأهلي العمل على أكثر من مسار داخل فريق الكرة في تلك المرحلة التي تشهد تغييرات واضحة على مستوى العناصر، وذلك في إطار سياسة الإحلال والتجديد التي باتت ضرورة ملحة بعد تراجع مستوى عدد من اللاعبين خلال الفترة الأخيرة وظهور الحاجة لضخ دماء جديدة في التشكيل الأساسي.
وكشفت مشاركات الفريق في بطولة كأس عاصمة مصر إلى جانب مواجهة المصرية للاتصالات في كأس مصر عن وجود فجوة واضحة بين بعض العناصر الأساسية والبديلة وهو ما دفع إدارة النادي إلى التحرك سريعًا في سوق الانتقالات من أجل ترميم الصفوف قبل الدخول في المنعطف الحاسم من الموسم.
صفقات لتجديد الدماء
وخلال فترة الانتقالات الحالية نجح الأهلي في إبرام عدة تعاقدات محلية وأفريقية بهدف تعزيز صفوفه حيث أعلن النادي عن ضم عمرو الجزار من البنك الأهلي ومروان عثمان من سيراميكا كليوباترا إلى جانب التعاقد مع المغربي يوسف بلعمري قادما من الرجاء وأحمد عيد لاعب المصري البورسعيدي.

وتأتي هذه الصفقات في إطار خطة الإدارة لتجهيز فريق قادر على المنافسة محليًا وقاريًا خاصة مع ضغط المباريات في بطولتي الدوري المصري الممتاز ودوري أبطال أفريقيا.
خطر يلوح في الأفق
بالتوازي مع ملف التدعيمات يواجه الأهلي تحديا لا يقل أهمية يتمثل في اقتراب نهاية عقود عدد من لاعبيه الأساسيين الذين يحق لهم التوقيع لأي ناد آخر مع نهاية الموسم الجاري ما يفتح الباب أمام رحيلهم مجانًا حال عدم التوصل إلى اتفاق.
وتسعى إدارة الأهلي لتجديد عقود مجموعة من العناصر المؤثرة يأتي في مقدمتهم المالي أليو ديانج وأحمد عبد القادر وأحمد نبيل كوكا وحسين الشحات إلا أن المفاوضات مع هذه الأسماء لم تشهد تقدمًا ملموسًا حتى الآن وهو ما يثير قلق الجماهير بشأن مستقبلهم مع الفريق.
تجميد مؤقت
وبحسب مصادر داخل النادي الأهلي قررت الإدارة تأجيل ملف التجديد بشكل مؤقت لحين الانتهاء من التعاقدات الجديدة خلال فترة الانتقالات الشتوية الجارية وذلك بهدف تدعيم الفريق بأفضل العناصر الممكنة قبل استئناف المنافسات الحاسمة.
وترى الإدارة أن حسم ملف التدعيم أولًا يمنحها رؤية أوضح بشأن احتياجات الفريق الفنية قبل الدخول في مفاوضات مالية مع اللاعبين بشأن التجديد.
عبد الحفيظ يقود الملف
وأكد مصدر بالأهلي أن سيد عبد الحفيظ عضو مجلس الإدارة والقائم بأعمال المشرف العام على الكرة سيتولى إدارة ملف تجديد العقود فور الانتهاء من التعاقدات الجديدة مع السعي لإنهاء هذا الملف في أقرب وقت ممكن لتفادي أي أزمات مستقبلية.
كان عبد الحفيظ قد عاد مؤخرا من جولة أوروبية تابع خلالها عددا من اللاعبين المرشحين للانضمام إلى الفريق إلا أن الأهلي لم يبرم أي تعاقد أجنبي جديد حتى الآن باستثناء يوسف بلعمري.
مواقف متباينة للاعبين
وتختلف مواقف لاعبي الأهلي بشأن التجديد حيث بات استمرار أليو ديانج محل شك في ظل رغبته في خوض تجربة احترافية أوروبية كما لم يتوصل النادي لاتفاق مع حسين الشحات حتى الآن بسبب الخلاف حول المقابل المالي.
في السياق ذاته أبلغ أحمد نبيل كوكا إدارة النادي برغبته في الرحيل بنهاية الموسم خاصة بعد رفض عرض احترافي من نادي ألفيركا البرتغالي.
ولا تزال المفاوضات مع أحمد عبد القادر متعثرة بسبب الفارق الكبير بين مطالب اللاعب المالية التي تصل إلى 40 مليون جنيه سنويًا والعرض المقدم من النادي الذي لم يتجاوز 17 مليون جنيه.
ويبقى الأهلي أمام تحدي مزدوج يتمثل في تحقيق التوازن بين الحفاظ على قوامه الأساسي وضبط سقف الرواتب إلى جانب بناء فريق قادر على المنافسة على جميع البطولات وهو ما يجعل ملف التجديد أحد أكثر الملفات حساسية داخل جدران القلعة الحمراء خلال المرحلة المقبلة.


