قال الدكتور ممدوح جبر، مساعد وزير الخارجية الفلسطيني الأسبق، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواصل سياسة المناورة والتلاعب بالأوراق السياسية والعسكرية من أجل تحقيق مصالحه الذاتية والحفاظ على بقائه السياسي، خاصة مع اقتراب شهر نوفمبر المقبل.
وأوضح جبر، خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية، أن نتنياهو يعتمد على التحالف مع اليمين المتطرف، ويسعى لاستخدام كل الأدوات التي تمنحه مزيدًا من الوقت لمواجهة الاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها المرحلة الثانية، التي لا يراها مسارًا سياسيًا بقدر ما يراها مسارًا عسكريًا قائمًا على الضغط والتصعيد.
وأشار إلى أن المرحلة الثانية تمثل خطورة مباشرة على البعد الشخصي والسياسي لنتنياهو، إذ لا تعني بالنسبة له اتفاقيات أو تهدئة، بل تعني انسحابًا حقيقيًا أو وقفًا دائمًا لإطلاق النار، أو انتقالًا منظمًا نحو حكم تكنوقراطي، وهو ما يرفضه تمامًا.
وأضاف أن نتنياهو يسعى لتسويق نفسه أمام الداخل الإسرائيلي باعتباره القائد الوحيد القادر على “تفكيك المقاومة”، من خلال استمرار حرب استنزاف تشمل قطاع غزة والضفة الغربية، وتمتد إلى ساحات إقليمية أخرى مثل لبنان وسوريا وإيران، وربما العراق، في محاولة لشرعنة الحرب داخليًا قبل الساحة الدولية، سواء أمام الإدارة الأمريكية أو الضغوط الأوروبية.
وأكد جبر أن إسرائيل تطرح عمدًا شروطًا تعجيزية تعلم مسبقًا أنها مرفوضة، بهدف الإبقاء على دائرة الصراع مفتوحة، مشددًا على أن نتنياهو يسعى للبقاء زعيمًا لهذا التحالف اليميني، وتمهيد الطريق لضم الضفة الغربية.


