أسدل معرض أبوظبي الدولي للكتاب الستار على دورته الخامسة والثلاثين، لتتجه الأنظار بعد انتهاء الحدث الثقافي الكبير إلى محطة إماراتية جديدة، مع الاستعداد لانطلاق الدورة الخامسة والأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب خلال الفترة من 4 إلى 15 نوفمبر 2026 في مركز إكسبو الشارقة.

ولا يمثل الانتقال من أبوظبي إلى الشارقة مجرد تحول جغرافي بين إمارتين، بل يعكس امتداداً لموسم ثقافي إماراتي متواصل، يضع الكتاب وصناعة النشر في قلب المشهد، ويمنح الناشرين والكتّاب والمثقفين والقراء مساحة واسعة للحوار والتفاعل وتبادل الخبرات.

وشهد معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الأخيرة حضوراً عربياً ودولياً واسعاً، إلى جانب برنامج ثقافي ومهني حافل ناقش مستقبل النشر والترجمة والذكاء الاصطناعي والصناعات الإبداعية، فضلاً عن الفعاليات الموجهة للأطفال واليافعين والجمهور العام.

ومع إسدال الستار على معرض أبوظبي، يبدأ العد التنازلي لموعد ثقافي جديد في الشارقة، التي تستعد لاستقبال الناشرين والكتّاب وصناع المعرفة من مختلف أنحاء العالم ضمن واحدة من أبرز التظاهرات الثقافية في المنطقة.

وتحمل الدورة المقبلة من معرض الشارقة الدولي للكتاب أهمية خاصة مع استمرار المعرض في تعزيز دوره بوصفه منصة لصناعة النشر وتبادل حقوق الملكية الفكرية والترجمة، إلى جانب برنامجه الثقافي والجماهيري الذي يجمع الأدب والفكر والفنون والأنشطة المخصصة للأطفال واليافعين.

ويعكس الانتقال من معرض أبوظبي إلى معرض الشارقة تنوع التجربة الثقافية في دولة الإمارات؛ إذ قدمت أبوظبي نموذجاً يربط الثقافة باقتصاد المعرفة والتكنولوجيا والصناعات الإبداعية، بينما تستعد الشارقة لمواصلة مشروعها الممتد في ترسيخ علاقة المجتمع بالكتاب وتحويل القراءة إلى ممارسة ثقافية وحياتية مستدامة.

وبين معرض أسدل الستار في أبوظبي وآخر يستعد لفتح أبوابه في الشارقة، يستمر الحضور الثقافي الإماراتي دون انقطاع، لتنتقل صفحة الكتاب من حدث إلى آخر، ويظل القارئ في قلب المشهد.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version