في واقعة مأساوية هزت أرجاء محافظة الشرقية، نجحت الأجهزة الأمنية في كشف ملابسات مقتل الطفلة مريم صابر، 13 عامًا، بعد العثور على جثمانها بمدخل أحد المنازل بقرية مشتول القاضي التابعة لمركز الزقازيق، في ظروف غامضة أثارت حالة من الذعر بين الأهالي.
وكشفت التحريات أن الواقعة لم تكن عشوائية، حيث تبين تورط جارتها، وهي فتاة صغيرة، بمساعدة شقيقها، في استدراج المجني عليها إلى داخل منزلهما، بدافع السرقة، قبل أن تتطور الأحداث إلى الاعتداء عليها وقتلها، في محاولة لإخفاء معالم الجريمة.
وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين، وبمواجهتهما اعترفا بارتكاب الواقعة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما تولت جهات التحقيق مباشرة أعمالها للوقوف على كافة تفاصيل الحادث.
قتلوا مريم لسرقتها .. أسرة الضحية : جت بعد 10 سنين حرمان من الخلفة | تفاصيل جريمة مؤسفة بالشرقية
روى هشام جمعة، صديق صابر شعبان والد الضحية مريم، في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد تفاصيل مؤلمة عن حياة الأسرة والواقعة، مؤكدًا أن علاقته بالأب ممتدة منذ سنوات طويلة بحكم العمل والصداقة.
وقال جمعة: “صابر الطيب راجل معروف بأخلاقه العالية، يعمل في مجال الغزل والنسيج بمدينة العاشر من رمضان، وعمره ما اتقال عليه غير كل خير، وربى بنته مريم على نفس الأخلاق والالتزام.”
وأضاف:“مريم كانت البنت الوحيدة لوالديها، وجت بعد معاناة كبيرة، لأن والدتها أنجبتها بحقن مجهري بعد 10 سنين من الجواز من غير خلفه، فكانت بالنسبالهم كل حياتهم.”
وتابع:“من صغرها وهي متفوقة في دراستها، وكل المدرسين بيشهدوا بأدبها والتزامها، ومكنش عندها أي مشاكل، وكانت دايمًا هادية وبتسمع كلام أهلها.”
وعن تفاصيل الجريمة، قال:
“اللي حصل صدمة بكل المقاييس.. المتهمة سلمى 18 سنة وشقيقها عبدالله 15 سنة استدرجوا مريم الضحية لشقتهم مستغلين إنهم جيران، وبعدين اعتدوا عليها بالضرب وخنقوها، ومن كتر الحقد نزعوا شعرها علشان يسرقوا حلقها وتليفونها.”
واستكمل:“مش بس كده، دول بعد ما خلصوا جريمتهم رموا جثتها على السلم قدام باب الشقة اللي تحتهم، في مشهد صعب أي حد يتخيله.”
وأشار إلى قوة العلاقة التي تربطه بوالد الضحية قائلًا:
“أنا صحيح سايب الشغل بقالي 5 سنين، لكن علاقتي بصابر مستمرة لأنه مش بس زميل، ده صاحب وعشرة عمر.”
وأضاف عن الأب:
“كان دايمًا بيتكلم عن بنته بفخر، ويقول إنها متفوقة ومؤدبة وبتسمع الكلام، ومفيش أي مشاكل في تربيتها.”
واختتم جمعة تصريحاته مطالبًا بالقصاص:“إحنا مش عايزين غير حق مريم يرجع، واللي عملوا كده لازم يتحاسبوا، دول مش أطفال.. دول شياطين، ولازم ياخدوا أقصى عقوبة علشان يكونوا عبرة لغيرهم.


