قال ثروت الخرباوي، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، إن تاريخ جماعة الإخوان شهد وقائع مرتبطة باستهداف عدد من القضاة، مستشهدًا باغتيال المستشار أحمد الخازندار، ومحاولات استهداف شخصيات قضائية أخرى.

وأوضح الخرباوي خلال حواره ببرنامج نظرة المذاع على قناة صدى البلد، أن حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، حاول إنكار مسئوليته عن اغتيال الخازندار، قائلًا إن السكرتير الخاص به هو من وضع المذكرة محل الاستجواب، وإنه كان مرتبكًا ولم يكن متأكدًا من حقيقة الأمر، مؤكدًا أنه لم يصدر أمرًا بالاغتيال ولم تكن له علاقة بالواقعة.

وأضاف أن اغتيال الخازندار جاء رغم إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية ضده، مثل تقديم طلب لرد القاضي، مشيرًا إلى أن الأمر لم يتوقف عند هذه الواقعة، وإنما تضمن محاولات لاستهداف شخصيات قضائية أخرى، من بينها المستشار أحمد زند، إلى جانب محاولة قتل المستشار سيد محجوب، ووضع قنبلة أمام منزله.

وتطرق إلى قضية السيارة الجيب عام 1948، موضحًا أن السيارة ضُبطت في منطقة العباسية، وكانت تحتوي على متفجرات إلى جانب أوراق ومستندات، مشيرًا إلى أن القضية لم تكن مرتبطة بالمتفجرات وحدها، وإنما بما تضمنته الأوراق من مخطط لحرق القاهرة، وفقًا لما ذكره.

وربط بين ما ورد في قضية السيارة الجيب وأحداث حريق القاهرة التي وقعت في 26 يناير 1952، موضحًا أن يوم 25 يناير شهد مقاومة الشرطة المصرية للقوات البريطانية في الإسماعيلية، وهي الأحداث التي أصبحت لاحقًا سببًا في الاحتفال بعيد الشرطة.

وأشار إلى أن مواجهة الشرطة المصرية للقوات البريطانية كانت تمثل إحراجًا كبيرًا للإنجليز أمام الصحافة العالمية، في ظل مقاومة قوات الشرطة لجيش الاحتلال البريطاني، معتبرًا أن حريق القاهرة في اليوم التالي أدى إلى تحول الاهتمام الإعلامي العالمي بعيدًا عن أحداث الإسماعيلية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version