حدد القانون رقم 8 لسنة 1990 بشأن التجارة البحرية، الإطار القانوني لحقوق الامتياز التي ترد على السفينة، واضعًا ترتيبًا محددًا للديون والمطالبات التي تتمتع بالأولوية عند بيع السفينة وتوزيع ثمنها.

وتنص المادة «29» من القانون على مجموعة من الحقوق والديون التي تتمتع بامتياز على السفينة، بما يضمن ترتيبًا قانونيًا واضحًا لأصحاب هذه الحقوق.

المصروفات القضائية تتصدر قائمة الأولويات

في مقدمة حقوق الامتياز تأتي المصروفات القضائية التي أُنفقت في إجراءات بيع السفينة وتوزيع ثمنها، باعتبارها من النفقات المرتبطة مباشرة بإتمام عملية البيع وتوزيع حصيلتها.

الرسوم والضرائب والخدمات البحرية

يشمل الامتياز كذلك الرسوم والضرائب المستحقة للدولة أو لأحد أشخاص القانون العام، إلى جانب رسوم الحمولة والموانئ والإرشاد والقطر، فضلًا عن مصاريف الحراسة والصيانة وغيرها من الخدمات البحرية.

حقوق الربان والبحارة في مقدمة الحماية

منح القانون أولوية للديون الناشئة عن عقود عمل الربان والبحارة وغيرهم ممن يرتبطون بعقد عمل على السفينة، بما يشمل المستحقات المالية الناشئة عن علاقة العمل.

مكافآت الإنقاذ والخسائر المشتركة

تدخل ضمن حقوق الامتياز أيضًا المكافآت المستحقة عن أعمال الإنقاذ، إلى جانب حصة السفينة في الخسارات المشتركة، باعتبارها من الالتزامات المرتبطة بعمليات الملاحة والحفاظ على السفينة ومصالح الرحلة البحرية.

التعويضات عن التصادم والتلوث وحوادث الملاحة

يمتد نطاق الامتياز إلى التعويضات المستحقة عن التصادم والتلوث وغيرهما من حوادث الملاحة.

كما يشمل التعويضات عن الأضرار التي تلحق بمنشآت الموانئ والأحواض وطرق الملاحة، فضلًا عن التعويضات المتعلقة بالإصابات البدنية التي تلحق بالمسافرين والربان والبحارة.

وتشمل الحماية كذلك التعويضات المستحقة عن هلاك البضائع والأمتعة أو تلفها.

ديون صيانة السفينة ومتابعة الرحلة

وتأتي ضمن حقوق الامتياز الديون الناشئة عن العقود التي يبرمها الربان والعمليات التي يجريها خارج ميناء تسجيل السفينة، في حدود سلطاته القانونية، متى كانت هناك حاجة فعلية تقتضي صيانة السفينة أو متابعة السفر.

ولا يقتصر الأمر على حالة كون الربان مالكًا للسفينة، بل يمتد سواء كان مالكًا أو غير مالك، وسواء كان الدين مستحقًا له أو لمتعهد التوريد أو للمقرضين أو للأشخاص الذين تولوا إصلاح السفينة أو غيرهم من المتعاقدين.

كما تشمل هذه الفئة الديون التي تترتب على المجهز بسبب الأعمال التي يؤديها وكيل السفينة، وفقًا لأحكام المادة «140» من القانون.

لماذا حدد القانون هذه الحقوق؟

يعكس تنظيم حقوق الامتياز على السفن رغبة المشرع في وضع ترتيب قانوني للديون المرتبطة بالسفينة، بحيث لا تكون جميع المطالبات في مرتبة واحدة، وإنما تخضع للفئات التي حددها القانون باعتبارها ذات أولوية عند استيفاء الحقوق من حصيلة بيع السفينة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version