تم انتخاب ‌جيوفاني مالاجو رئيسا للاتحاد الإيطالي لكرة القدم اليوم الاثنين، ليبدأ مرحلة جديدة تستهدف استعادة بطلة العالم أربع مرات لمكانتها بين الكبار على صعيد الرياضة العالمية، وذلك عقب إخفاق المنتخب الإيطالي في التأهل لكأس العالم للمرة الثالثة على التوالي.

وتفوق مالاجو (67 عاما)، وهو رجل أعمال ولاعب كرة قدم داخل الصالات سابق، على جيانكارلو أبيتي بعد حصوله على 68.58 بالمئة من الأصوات في الجمعية العمومية للاتحاد الإيطالي للعبة التي عقدت في روما.

ويتولى مالاجو، الرئيس ⁠السابق للجنة الأولمبية الإيطالية، المنصب خلفا لجابرييل جرافينا، الذي استقال بعد تعثر المنتخب والخروج المفاجئ من تصفيات كأس العالم في أبريل الماضي، وهو الأمر الذي تسبب في انتشار غضب واسع بين المشجعين والسياسيين.

ولم تتوقف الانتكاسة عند هذا الحد، فقد خرجت جميع الفرق الإيطالية من المسابقات الأوروبية، لتهوى كرة القدم الإيطالية إلى ادنى مستوياتها منذ 40 عاما.

ويواجه مالاجو تحديا يتمثل في توحيد الاتحاد ومعالجة الأزمة العميقة التي تمر بها كرة القدم الإيطالية.

وتشمل أولوياته العاجلة، تعيين مدرب جديد للمنتخب الوطني للرجال، وإصلاح نظام تطوير اللاعبين الشباب، وتسريع الاستعدادات لبطولة أوروبا 2032، التي ستستضيفها إيطاليا بالاشتراك مع تركيا.

 مالاجو: يجب ألا تكون جذورنا عبئا يثقل كاهلنا

قال مالاجو قبل التصويت “يجب ألا يقتصر دور الاتحاد الإيطالي لكرة القدم على ‌الإدارة فحسب، ⁠بل يجب أن يكون مصدر إلهام. إنه أكبر مؤسسة اجتماعية في البلاد، وليس فقط من حيث الأرقام”.

وأضاف “يجب ألا تكون جذورنا مصدر حنين للماضي أو عبئا يثقل كاهلنا، بل يجب أن نحولها إلى حافز للتطلع إلى مرحلة جديدة، مرحلة تتسم بالشجاعة والانتصار وتجمع بين التواضع والطموح في آن واحد”.

وينظر إلى هذا الإصلاح الشامل على نطاق واسع على أنه خطوة طال انتظارها بعد أن غابت ⁠إيطاليا عن كأس العالم، إثر هزيمتها في مباراة الملحق أمام البوسنة والهرسك في أبريل الماضي.

وفي أعقاب هذا الفشل تقدم المدرب جينارو جاتوزو باستقالته، في حين استقال أيضا الحارس المخضرم السابق جيانلويجي بوفون عن منصب رئيس بعثة المنتخب الوطني، وأعلن رحيله عبر وسائل ⁠التواصل الاجتماعي.

وكانت الإشارات التحذيرية تتزايد قبل وقت طويل من الخروج من التصفيات.

وكانت شخصيات بارزة، من بينها المهاجم السابق روبرتو باجيو، حذرت سابقا من أن نظام إيطاليا لتطوير المواهب الشابة لم يعد يؤتي ثماره.

وقال مالاجو بعد فترة وجيزة ⁠من انتخابه “بمفردي لا أستطيع فعل شيء، لكن معا يمكننا فعل كل شيء” داعيا إلى تضافر الجهود.

وبالنسبة لجرافينا (72 عاما)، والذي كان يقود الاتحاد المحلي منذ عام 2018، شكلت الجمعية العمومية لحظة لمراجعة الذات.

وقال جرافينا للصحفيين مع بدء الاجتماع “قلتها بالفعل، كان يجب علي الرحيل في وقت مبكر”.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version