يستعد الفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك لخوض أولى مبارياته في بطولة الدوري الممتاز عندما يلتقي الاتحاد السكندري في مواجهة تحمل أهمية خاصة للجهاز الفني بقيادة معتمد جمال الذي يدخل اللقاء وسط ظروف صعبة بسبب الغيابات والنقص العددي الذي يفرض نفسه على قائمة الفريق.
وتأتي صعوبة مهمة الزمالك قبل ضربة البداية في الدوري من أكثر من اتجاه فالفريق لا يعاني فقط من غياب عدد من العناصر الأساسية وإنما يدخل الموسم بقائمة لم تحصل على التدعيمات المطلوبة في ظل استمرار أزمة إيقاف القيد الأمر الذي حرم النادي من إبرام صفقات جديدة لتغطية النقص في بعض المراكز.
الزمالك أمام تحدٍ مبكر في الدوري
يبحث الزمالك عن بداية قوية في مشواره بالدوري إلا أن الجهاز الفني يدرك أن مواجهة الاتحاد السكندري لن تكون سهلة خاصة في ظل محدودية الخيارات المتاحة أمامه سواء بسبب الغيابات أو رحيل عدد من اللاعبين خلال الفترة الماضية.
وفقد الفريق عددًا من العناصر التي كانت تمثل خيارات مهمة في قائمته من بينهم سيف الجزيري وحسام عبد المجيد وأحمد حمدي وسيف فاروق جعفر دون أن يتمكن النادي من تعويض هذه العناصر بصفقات جديدة وهو ما جعل الجهاز الفني مطالبًا بالاعتماد على المجموعة الموجودة حاليًا وإعادة توظيف بعض اللاعبين لسد الثغرات.
ويفرض هذا الوضع على معتمد جمال التعامل مع المباراة بحسابات خاصة من خلال البحث عن التوليفة التي تحقق التوازن بين الدفاع والهجوم وتمنح الزمالك القدرة على فرض أسلوبه أمام الاتحاد دون أن تؤثر الغيابات على الشكل الجماعي للفريق.
غياب عبد الله السعيد وبيزيرا وشيكو بانزا
وتزداد صعوبة مهمة الزمالك في ضربة البداية بسبب غياب ثلاثة لاعبين كان يمكن أن يمثلوا إضافة واضحة للفريق وهم عبد الله السعيد والبرازيلي خوان بيزيرا والأنجولي شيكو بانزا.
ويغيب عبد الله السعيد بسبب عدم اكتمال جاهزيته البدنية بينما لم ينضم خوان بيزيرا إلى صفوف الفريق حتى الآن في الوقت الذي لا يزال شيكو بانزا بحاجة إلى استكمال جاهزيته قبل المشاركة بصورة طبيعية.
وتضع هذه الغيابات الجهاز الفني أمام ضرورة إيجاد حلول سريعة خصوصًا أن العناصر الثلاثة كان من المنتظر أن يكون لها دور مؤثر في تشكيل الفريق خلال الموسم سواء في صناعة اللعب أو الأطراف أو دعم الخط الهجومي.
أحمد شريف الحل الأقرب في الجناح الأيسر
يبدو أحمد شريف من أبرز الخيارات المطروحة لتعويض غياب شيكو بانزا في الجناح الأيسر حيث يدرس الجهاز الفني الاعتماد عليه منذ البداية مستفيدًا من قدراته الهجومية وسرعته وقدرته على التحرك في المساحات.
ويأمل معتمد جمال في أن يمنح شريف الفريق الحيوية المطلوبة على الجانب الهجومي خاصة أن الزمالك يحتاج إلى امتلاك حلول متنوعة أمام الاتحاد السكندري وعدم الاعتماد على أسلوب هجومي واحد.
وقد يمثل الدفع بأحمد شريف فرصة للاعب لإثبات نفسه مبكرًا في ظل حاجة الزمالك إلى ظهور عناصر جديدة تستطيع تحمل المسؤولية خلال الفترة المقبلة خاصة مع استمرار أزمة القيد ومحدودية الخيارات المتاحة أمام الجهاز الفني.
الدباغ وإيشو.. منافسة على الجناح الأيمن
وعلى الجبهة اليمنى لم يحسم الجهاز الفني المفاضلة بشكل نهائي بين عدي الدباغ وأحمد عبد الرحيم إيشو في ظل رغبة معتمد جمال في اختيار اللاعب الأكثر قدرة على تنفيذ الواجبات المطلوبة أمام الاتحاد السكندري.
وتبدو المفاضلة بين اللاعبين مرتبطة بطبيعة المباراة والمهام التكتيكية المنتظرة إذ يحتاج الزمالك إلى جناح قادر على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم إلى جانب مساندة الظهير والضغط على دفاع المنافس.
وسيكون اختيار اللاعب الأساسي في هذا المركز أحد أهم القرارات التي ينتظرها جمهور الزمالك خاصة أن غياب بيزيرا يحرم الفريق من أحد الخيارات التي كان يمكن أن تمنح الخط الهجومي تنوعًا أكبر.
آدم كايد لتعويض عبد الله السعيد
وفي وسط الملعب تتجه الرؤية الأقرب داخل الجهاز الفني إلى الاعتماد على آدم كايد لتعويض غياب عبد الله السعيد.
ويأتي هذا الاختيار في إطار محاولة الحفاظ على شكل خط الوسط وعدم إجراء تغييرات كبيرة قد تؤثر على الانسجام بين خطوط الفريق مع منح كايد فرصة للقيام بأدوار صناعة اللعب والتحرك بين الخطوط.
وتكمن أهمية هذا المركز في أن الزمالك يحتاج إلى لاعب يستطيع الربط بين خط الوسط والهجوم خاصة في ظل غياب عبد الله السعيد الذي يمثل خبرة كبيرة وقدرة على التحكم في إيقاع المباريات وصناعة الفرص.
ومن المنتظر أن يكون أداء خط الوسط أحد مفاتيح تفوق الزمالك في اللقاء خصوصًا أن السيطرة على منطقة المناورات ستمنح الفريق فرصة أكبر لفرض أسلوبه والحد من خطورة الاتحاد.
معتمد جمال أمام اختبار حقيقي
وتحمل مواجهة الاتحاد السكندري أهمية خاصة لمعتمد جمال باعتبارها ضربة البداية الرسمية في الدوري وتأتي في توقيت يحتاج فيه الزمالك إلى تحقيق الاستقرار وإظهار قدرته على المنافسة رغم الظروف الصعبة.
ويتمثل التحدي الأكبر أمام المدير الفني في تعويض الغيابات بأقل قدر ممكن من التغييرات مع الحفاظ على شخصية الفريق وعدم السماح للظروف المحيطة بالتأثير على تركيز اللاعبين.
كما أن نجاح الجهاز الفني في اكتشاف حلول من داخل القائمة الحالية قد يمنح الفريق دفعة معنوية مهمة خاصة أن أزمة القيد تجعل الاعتماد على المجموعة المتاحة أمرًا واقعًا وليس خيارًا مؤقتًا.


