في ظل تباين المواقف السياسية وتراكم الملفات الخلافية بين واشنطن وبوجوتا، تعود العلاقات الأمريكية–الكولومبية إلى دائرة الضوء مجددا، مع تحركات دبلوماسية تهدف إلى إعادة ضبط مسار التعاون بين البلدين.

 وفي هذا السياق، تأتي زيارة الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو إلى العاصمة الأمريكية، حاملة عناوين سياسية حساسة ومساعي لفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية.

ومن جانبه، أعلن الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو، عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، وصوله إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، لبدء جدول أعمال رسمي يهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين كولومبيا والولايات المتحدة، والعمل على بلورة ما وصفه بـ «ميثاق للحياة في الأمريكتين».

وتأتي هذه الزيارة في سياق تحركات دبلوماسية مكثفة بين البلدين، عقب اتصال هاتفي جرى في الثامن من يناير الماضي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الكولومبي، ناقشا خلاله عددا من القضايا الخلافية، في مقدمتها ملف المخدرات وقضايا أخرى عالقة بين الجانبين.

وكان ترامب قد أعلن حينها، عبر منصته «تروث سوشيال»، أن بيترو بادر بالاتصال لشرح تطورات الوضع المتعلق بالمخدرات والخلافات الثنائية، معربا عن تقديره لنبرة المكالمة، ومشيرا إلى تطلعه للقاء الرئيس الكولومبي في المستقبل القريب.

وفي السياق نفسه، أوضح الرئيس الأمريكي أن ترتيبات جارية لعقد لقاء قريب في البيت الأبيض بين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ونظيره الكولومبي، في إطار مساع لتقريب وجهات النظر ومعالجة الملفات العالقة.

ورغم هذه الأجواء الدبلوماسية، سبق أن وجه ترامب انتقادات حادة إلى الرئيس الكولومبي، قائلا: “كولومبيا تدار من قبل رجل مريض”، وأضافا أن هذا الوضع لن يستمر طويلا، في تصريحات أثارت جدلا واسعا في الأوساط السياسية.

والجدير بالذكر، أن ينظر إلى زيارة بيترو الحالية لواشنطن باعتبارها خطوة مهمة لإعادة ضبط مسار العلاقات بين البلدين، وفتح صفحة جديدة للحوار حول القضايا الخلافية، وسط تباين واضح في المواقف السياسية بين القيادتين.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version