في إطار مشاركته في فعاليات الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب، نظّم المجلس القومي للمرأة، ممثلا فى لجنة الشباب، ندوة بعنوان “الشباب والقراءة الرقمية.. كيف يصنع الشباب الفرق”، وذلك بجناح المجلس داخل المعرض.

أدارت الندوة نشوى الحوفي، عضو المجلس القومي للمرأة، وشارك فيها كل من الدكتورة صفاء حسني، مديرة قطاع البرامج بمؤسسة شباب القادة وعضو لجنة الشباب بالمجلس، وهاجر جميل، مذيعة ومديرة برامج إذاعة “شعبي إف إم” بشبكة راديو النيل وعضو لجنة الشباب بالمجلس، والدكتورة جاسمين سامي، رائدة أعمال وعضو لجنة الشباب.

تناولت الندوة القراءة الرقمية كأداة للتعلم والتثقيف وتأثير الشباب في تشكيل ثقافة القراءة الرقمي كما تم عمل جلسات نقاشية مفتوحة.

وأوضحت نشوى الحوفي أن القراءة الرقمية أصبحت اليوم إحدى الأدوات الأساسية للتعلّم والتثقيف، لما تتيحه من سهولة في الوصول إلى المعرفة وتنوّع في مصادر المعلومات، خاصة لدى فئة الشباب.

وقالت إن الشباب يلعبون دورًا محوريًا في تشكيل ثقافة القراءة الرقمية والتأثير في أنماط التفاعل مع المحتوى المعرفي عبر المنصات المختلفة، بما يسهم في نشر الوعي وتعزيز التفكير النقدي.

فيما أكدت الدكتورة صفاء حسني أن التطبيقات والتكنولوجيا أصبحت جزءًا لا يتجزأ من واقعنا المعاصر، وأسهمت في جعل الهاتف المحمول أداة لا يمكن الاستغناء عنها في الحياة اليومية. 

وأشارت إلى أن الكتاب الإلكتروني بات أكثر توافقًا مع متطلبات الجيل الحالي، لافتة إلى أن القضية الجوهرية لا تكمن في الوسيط ذاته، بل في وعي المستخدم بكيفية التعامل معه، مع ضرورة توفير مساحة إنسانية وثقافية واضحة تميز بين المحتوى المعرفي الهادف وغير الهادف، بما يضمن استيعابه بصورة صحيحة.

وأكدت الدكتورة جاسمين سامي أن القراءة الرقمية، رغم ما توفره من سهولة وسرعة في الوصول إلى المعلومات، إلا أنها تتسبب في بعض المشكلات، خاصة لدى الأطفال، حيث تضعف ارتباطهم بالقراءة المتعمقة.

وذكرت أن القراءة الورقية ما زالت تحتفظ بدور أساسي في تنمية مهارات التفكير والخيال، وتعزيز الفهم والتركيز، مؤكدة أهمية دور الشباب في دعم بعضهم البعض على القراءة، من خلال تبادل الكتب وتنظيم حلقات نقاش ومجموعات قراءة تشجع على الحوار وتبادل الأفكار.

من جانبها، أكدت هاجر جميل أن تحقيق التكامل بين العالم الورقي وعالم الكتب الرقمية أصبح ضرورة لا غنى عنها في ظل التحولات المعرفية المتسارعة، مشددة على أهمية عدم إقصاء أحد المسارين أو تفضيل أحدهما على حساب الآخر، مشيرة إلى أن التعامل مع الوسائل الرقمية يتطلب قدرًا عاليًا من الوعي والإدراك، مؤكدة أن ترسيخ مفهوم الوعي الإعلامي الرقمي يمثل حجر الأساس لبناء مجتمع قادر على التعامل الواعي والمسؤول مع المحتوى الإعلامي في العصر الرقمي.

ودارت المداخلات حول تجارب القراءة الرقمية، والتحديات والفرص المرتبطة بها، بما يدعم بناء جيل واعٍ قادر على توظيف التكنولوجيا بشكل إيجابي في مسيرته التعليمية والثقافية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version