أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أن وقوع الإنسان في المعصية لا ينبغي أن يدفعه إلى اليأس أو القنوط من رحمة الله، محذرًا من خطورة استسلام البعض لوساوس الشيطان التي تُزيّن لهم الاستمرار في الذنوب وتُشعرهم بعدم استحقاق التوبة.

وأوضح المركز أن الشيطان يسعى إلى إحباط الإنسان بعد وقوعه في الخطأ، فيُبغّض إليه نفسه ويُصوّر له أن طريق العودة إلى الله قد أُغلق، وهو ما قد يدفع البعض إلى التمادي في المعاصي أو الهروب من تأنيب الضمير عبر تبني أفكار وسلوكيات بعيدة عن تعاليم الدين.

وأشار إلى أن من أهم وسائل النجاة إدراك الإنسان لطبيعة نفسه ونوازعها، وفهم نقاط الضعف التي قد توقعه في الخطأ، مؤكدًا أن هذا الوعي يُعينه على مقاومة الشهوات والتغلب على وساوس النفس والشيطان.

اليأس قد يؤدي للهلاك 

وشدد المركز على ضرورة الفهم الصحيح للدين، وترسيخ اليقين بأن رحمة الله أوسع من أي ذنب، مستشهدًا بقول الله تعالى: {وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}، وقوله سبحانه: {وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ}، مؤكدًا أن القنوط من رحمة الله من أخطر ما قد يقع فيه الإنسان.

كما ذكّر المركز بحديث النبي ﷺ الذي يُبين سعة رحمة الله، وأنه سبحانه يفتح باب التوبة لعباده مهما تكررت ذنوبهم، داعيًا إلى المسارعة بالتوبة الصادقة، والإكثار من الاستغفار، والعمل الصالح، وعدم الاستسلام لليأس.

وأكد الأزهر العالمي للفتوى، أن التوبة باب مفتوح لا يُغلق، وأن الرجوع إلى الله هو الطريق الحقيقي للطمأنينة والنجاة في الدنيا والآخرة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version