أعلنت اليابان احتجاجها الشديد على زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لجزر الكوريل صباح اليوم الخميس، وهي المرة الأولى التي يزور فيها الرئيس الروسي سلسلة الجزر المتنازع عليها.

وذكرت وسائل الإعلام الروسية الرسمية أن بوتين زار إيتوروب، وهي إحدى الجزر الأربع في سلسلة جزر الكوريل المتنازع عليها بها روسيا واليابان.

أول زيارة لرئيس روسي منذ 16 عاما

زار فلاديمير بوتين إحدى الجزر الواقعة قبالة سواحل اليابان والتي تدعي طوكيو أنها جزء من أراضيها، مما أثار احتجاجاً فورياً من الحكومة اليابانية، وهي أول رحلة من نوعها يقوم بها رئيس روسي منذ 16 عاماً، وفقا لشبكة بي بي سي البريطانية.

كانت الزيارة الأخيرة إلى جزر الكوريل، للرئيس السابق ديمتري ميدفيديف، حيث تفقد منطقة كوناشيري في نوفمبر 2010، وهي الأولى لبوتين منذ أكثر من ربع قرن في السلطة.
وذكرت وكالة الأنباء الروسية تاس أن بوتين سافر إلى إيتوروفو، المعروفة في روسيا باسم إيتوروب، في الطرف الجنوبي من سلسلة جزر الكوريل قبالة الساحل الشرقي لهوكايدو، وهي الجزيرة الرئيسية الواقعة في أقصى شمال اليابان.

وقال وزير الخارجية الياباني، توشيميتسو موتيجي :”نحن نعترض بشدة على هذه الزيارة”.

تاريخ النزاع حول جزر الكوريل

وفقا لتقرير “بي بي سي”، تعتبر الأراضي الشمالية، بما في ذلك جزيرة إيتوروفو، أراضي يابانية أصيلة، تاريخياً وبموجب القانون الدولي

واستولت روسيا على الجزر الأربع التي كانت محور النزاع، والتي تُعرف في اليابان بالأراضي الشمالية وفي روسيا بجزر الكوريل الجنوبية، خلال الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية.

وأعلنت موسكو الحرب على اليابان في 8 أغسطس 1945، بعد يومين من القصف الذري لهيروشيما وقبل ستة أيام من انتهاء الحرب، وتم ترحيل ما يقرب من 17 ألف ياباني من سكانها بعد الاحتلال.

ولأن النزاع لم يتم تسويته قط، لم يوقع البلدان معاهدة سلام تنهي الحرب بينهما رسمياً، وهي آخر فجوة من هذا القبيل متبقية من عام 1945.

وتأتي هذه الزيارة في أعقاب إطلاق كوريا الشمالية الحليفة صاروخاً باليستياً يوم الأربعاء باتجاه المياه قبالة الساحل الشرقي لشبه الجزيرة الكورية، وذلك قبل أيام من مناورات عسكرية مشتركة كبيرة بين سيول وواشنطن والتي نددت بها بيونج يانج منذ فترة طويلة.

توترات في المحيط الهادئ

وذكرت وكالة تاس أن بوتين شاهد أمس الأربعاء تدريباً عسكرياً لأسطول المحيط الهادئ الروسي في منطقة سخالين الواقعة في أقصى شرق البلاد، وذلك على متن طراد صواريخ يُدعى “فاريج”.

كما قام بوتين بجولة في مصنع ياسني لتجهيز الأسماك في الجزيرة، وقال لمجموعة من سكان الجزيرة: “يا له من طقس جميل لديكم هناك، إنه أشبه بمنتجع!”

وجاءت الزيارة بعد يوم من إطلاق كوريا الشمالية، حليفة روسيا، صاروخاً باليستياً باتجاه المياه قبالة الساحل الشرقي لشبه الجزيرة الكورية، وذلك قبل وقت قصير من المناورات العسكرية المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة التي أدانتها بيونغ يانغ منذ فترة طويلة.

يعيش حوالي 20 ألف روسي حالياً في الجزر، التي تضم رواسب من الذهب والفضة، وبعضاً من أغنى مناطق الصيد في شمال المحيط الهادئ، وقد بُنيت قواعد جوية وبحرية هناك خلال الحرب الباردة، بهدف استهداف الولايات المتحدة واليابان، ولا تزال روسيا تحافظ على وجود عسكري فيها منذ ذلك الحين.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version