أعلن اتحاد مصدري الأرز الهندي، أن الهند تتمتع بموقع قوي لتلبية الطلب العالمي المتزايد على الأرز، في ظل مخاوف بتراجع الإنتاج العالمي بنحو 9%، مقابل زيادة الطلب بنحو 14%.
وفي ظل هذه التوقعات بارتفاع الطلب العالمي وتراجع الإنتاج، سجلت أسعار تصدير الأرز الهندي أعلى مستوى لها في أكثر من عام هذا الأسبوع مدفوعة بتحسن الطلب ومخاوف بشأن الإنتاج، بعد أن تعرضت مناطق رئيسية لزراعة الأرز لفيضانات أعقبت فترة من الجفاف.
و قال ديف جارج، نائب الرئيس الاتحاد في تصريحات نقلتها صحيفة ايكونوميك تايمز الهندية، اليوم /الجمعة/ – إن بلاده لديها مخزون كاف من الأرز لتلبية الطلب العالمي، على الرغم من المخاوف بشأن انخفاض الإنتاج، وارتفاع تكاليف الوقود، ونقص الأسمدة المرتبط بظاهرة النينيو والأزمة الإيرانية.
وفق ما قال: “الهند في وضع مريح للغاية لتزويد العالم من الأرز”.
وهذا تطور بالغ الأهمية، لأن الأرز من الحبوب الغذائية الأساسية لأكثر من 35% من سكان العالم، ويستهلكه أكثر من 50% من سكان العالم يوميًا. وهذا يعني أن هذه الزيادة في الطلب بنسبة 14% تعد رقما بالغ الأهمية.
وجرى تداول الأرز الهندي عند 378 دولارًا للطن هذا الأسبوع، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو 2025.
وقال جارح إن الهند لديها حاليا مخزونات فائضة تبلغ حوالي 27 مليون طن متري، بالإضافة إلى المخزونات الاحتياطية. وهذا يزيد بنحو 5 ملايين طن متري عن إجمالي صادرات الهند.
وأضاف “حتى بعد تصدير 22 مليون طن، لدينا فائض قدره 27 مليون طن، وهو فائض ضخم للغاية، وفق ما ذكر.
ويواجه سوق الأرز العالمي أيضًا ارتفاعا ملحوظا في تكاليف النقل، إذ أشار جارج إلى أن أسعار وقود السفن قفزت بشكل حاد إلى نحو 1300-1400 دولار، مقارنة بنحو 400-500 دولار سابقا، ما يزيد الضغوط على تكاليف تجارة الأرز عالميا.
وبلغ إجمالي إنتاج الهند من الأرز العام الماضي حوالي 151 مليون طن متري، مما جعلها أكبر منتج للأرز غير المقشور في العالم، متجاوزة الصين.
كما كانت الهند أكبر مصدر للأرز، حيث بلغت صادراتها حوالي 22 مليون طن متري.
وفي تايلاند، حافظ الأرز بنسبة كسر 5% على سعره عند 460 دولارا للطن، دون تغيير عن الأسبوع الماضي، وفق ما أفاد به تجار .
وفي فيتنام، تم عرض الأرز بنسبة كسر 5% عند 420 إلى 430 دولارا للطن .
وفي بنجلاديش، أسعار الأرز ما زالت مرتفعة وقد تواصل الصعود بعد الزيادة الأخيرة في أسعار النفط، بحسب مزارعين، إذ ترفع تكاليف الوقود نفقات الري والآلات الزراعية والنقل.
ومن شأن ذلك أن يزيد الضغط على المستهلكين الذين يعانون أصلا من مستويات تضخم مرتفعة.
وتشهد أسواق الأرز العالمية تحولات لافتة مع اقتراب موسم الحصاد، في ظل تزامن تحسن الطلب مع اضطرابات مناخية تؤثر في عدد من أكبر الدول المنتجة والمصدرة.
ومع استمرار الضغوط التضخمية التي تثقل كاهل المستهلكين في العديد من الاقتصادات النامية، تتجه الأنظار إلى الهند، باعتبارها من أكبر موردي الأرز عالميا، إذ يمكن لأداء محصولها أن ينعكس بصورة مباشرة على الأسعار العالمية والأمن الغذائي في العديد من الدول.


