أكد نواب أن توجه الدولة نحو حصر مستلزمات الإنتاج التي يتم استيرادها بكميات كبيرة، والعمل على تصنيعها محليًا، يمثل خطوة مهمة لتعميق التصنيع المحلي وتعزيز قدرة الصناعة المصرية على المنافسة، مؤكدين أن دعم الصناعات المغذية وتوفير مستلزمات الإنتاج محليًا يسهم في خفض تكاليف الإنتاج وتقليل الضغط على فاتورة الاستيراد، إلى جانب جذب استثمارات جديدة وتوفير فرص عمل.
أكد النائب نبيل العطار عضو مجلس النواب أن استراتيجية الدولة لتعميق التصنيع المحلي وتوفير مستلزمات الإنتاج تمثل ركيزة أساسية لبناء صناعة مصرية أكثر قوة واستدامة، مشيرًا إلى أن تقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة يجب أن يكون من خلال زيادة القدرة الإنتاجية المحلية وليس فقط من خلال الإجراءات التنظيمية.
وأوضح في تصريحات خاصة أن حصر مستلزمات الإنتاج التي تستوردها مصر بكميات كبيرة يوفر خريطة واضحة أمام المستثمرين لتحديد المجالات التي تحتاج إلى ضخ استثمارات جديدة، وهو ما يمكن أن يساهم في خلق صناعات جديدة وزيادة الطاقة الإنتاجية للمصانع القائمة.
وأضاف أن توطين هذه الصناعات سيكون له تأثير مباشر على تكلفة الإنتاج في العديد من القطاعات، خاصة أن توفير المدخلات محليًا يقلل من تكاليف النقل والاستيراد، ويمنح المنتجين قدرة أكبر على التخطيط والاستمرار في العمل بعيدًا عن اضطرابات الأسواق العالمية.
تجربة التصنيع المحلي
وأشار إلى أن نجاح تجربة التصنيع المحلي يرتبط بقدرة المنتج المصري على تحقيق معادلة الجودة والسعر، مؤكدًا أن المنافسة الحقيقية هي الضمان الأساسي لاستمرار الصناعة وتوسعها مستقبلًا، سواء في السوق المحلية أو الأسواق الخارجية.
ولفت إلى أهمية دعم المصانع التي تمتلك خططًا واضحة للتوسع وزيادة الإنتاج، مع تشجيعها على إدخال التكنولوجيا الحديثة وتطوير خطوط الإنتاج ورفع كفاءة العاملين، بما يساهم في تحسين جودة المنتجات وزيادة الإنتاجية.
وأكد أن التوسع في تصنيع مستلزمات الإنتاج يمكن أن يفتح المجال أمام جذب استثمارات جديدة وشراكات صناعية، فضلًا عن توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، خاصة في المناطق الصناعية التي تمتلك مقومات النمو والتوسع.
وأكد النائب عيد حماد، عضو مجلس النواب، أن توجه الحكومة نحو حصر مستلزمات الإنتاج التي يتم استيرادها بكميات كبيرة والعمل على تصنيعها محليًا يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز قوة الصناعة الوطنية وتقليل الاعتماد على الخارج، مشيدًا بتأكيد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، دعم الدولة للمصانع القادرة على إنتاج بدائل محلية تتمتع بالجودة والسعر التنافسي.
وقال عيد حماد، في تصريحات خاصة، إن دعم الصناعات المغذية ومستلزمات الإنتاج؛ يحقق مردودًا اقتصاديًا يتجاوز المصنع المنتج نفسه، حيث يساهم في خفض تكاليف الإنتاج أمام مختلف القطاعات، ويرفع من قدرتها على المنافسة، فضلًا عن تقليل الضغط على فاتورة الاستيراد وتوفير احتياجات السوق من الإنتاج المحلي.
وأوضح عضو مجلس النواب أن صناعة الفيلم الزراعي تمثل نموذجًا واضحًا لأهمية تعميق التصنيع المحلي، نظرًا لارتباطها المباشر بالقطاع الزراعي، مؤكدًا أن توفير مستلزمات الإنتاج محليًا يسهم في دعم المزارعين والمنتجين، ويعزز استقرار سلاسل الإمداد الخاصة بالقطاع الزراعي.
حصر المنتجات التي يتم استيرادها
وأشار إلى أن حصر المنتجات التي يتم استيرادها بكميات كبيرة يمثل خطوة عملية لتحديد الفرص الصناعية الواعدة، وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات التي تمتلك مصر فيها فرصًا حقيقية للتوسع، مؤكدًا أن القطاع الخاص لديه دور محوري في تحويل هذه الفرص إلى مشروعات إنتاجية.
وشدد عيد حماد على أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على جودة المنتج المحلي وقدرته على المنافسة، موضحًا أن الهدف لا يجب أن يكون مجرد إحلال المنتج المصري محل المستورد، وإنما الوصول إلى منتج قادر على المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية من حيث الجودة والتكلفة.
وأكد أن توطين الصناعات ومستلزمات الإنتاج من شأنه دعم الاقتصاد الوطني، وزيادة فرص العمل، وتشجيع الاستثمارات الصناعية، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو بناء قاعدة إنتاجية أكثر تنوعًا واستدامة.
وتفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مصنع الشركة الوطنية للصناعات البلاستيكية بالمنطقة الصناعية ببلطيم، والمتخصصة في صناعة الفيلم الزراعي المستخدم ضمن مستلزمات النشاط الزراعي.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تولي اهتمامًا خاصًا بالصناعات التي تنتج مستلزمات الإنتاج؛ لما لها من أثر مضاعف على الاقتصاد، موضحًا أن تصنيع المستلزم محليًا لا يدعم المصنع فقط، وإنما ينعكس على تكلفة وإنتاجية القطاع الذي يستخدم هذا المنتج.


