أكد المهندس هشام مدكور، رئيس مجلس إدارة مصنع 81 الحربي التابع لوزارة الإنتاج الحربي، أن مشاركة الوزارة في معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء تأتي في إطار حرصها المستمر على المشاركة في المعارض الدولية، سواء داخل مصر أو خارجها، بهدف التعرف على أحدث المنتجات والتكنولوجيات، وفتح فرص جديدة لتصدير المنتجات المصرية إلى الدول الشقيقة والصديقة.
وأوضح مدكور أن المشاركة في المعرض لا تقتصر على استعراض المنتجات، وإنما تستهدف التعرف على كل ما هو جديد في مجالات التكنولوجيا والتصنيع، إلى جانب خلق فرص للتعاون والتصدير، مشيرًا إلى أن معرض العلمين يمثل منصة مهمة لتحقيق هذه الأهداف.
وأشار إلى أن وزارة الإنتاج الحربي نجحت خلال فعاليات المعرض في تحقيق جانب كبير من مستهدفاتها، لافتًا إلى توقيع عدد من مذكرات التعاون والتفاهم والعقود مع جهات وشركات مختلفة.
وقال إن توطين التكنولوجيا يمثل هدفًا رئيسيًا لوزارة الإنتاج الحربي، ويتماشى مع التوجيهات الرئاسية الخاصة بتعميق التصنيع المحلي وتوطين تكنولوجيا التصنيع الدفاعي، بما يسهم في تلبية متطلبات واحتياجات القوات المسلحة.
وأضاف مدكور أن الوزارة تعمل على نقل التكنولوجيات الجديدة من خلال التعاون مع الجهات والشركات المالكة للتكنولوجيا، وفي الوقت نفسه تسعى إلى تصنيع بعض هذه التكنولوجيات محليًا عندما تتوافر لديها القدرة والإمكانات اللازمة، مؤكدًا أن الوزارة نجحت بالفعل في تحقيق ذلك في العديد من المجالات.
وأكد أن المنتجات التي تعرضها وزارة الإنتاج الحربي تمثل نماذج من منظومة إنتاجية أوسع، موضحًا أن الوزارة قادرة على تلبية جزء كبير من متطلبات القوات المسلحة المصرية، إلى جانب تلبية احتياجات عدد من الدول الشقيقة والصديقة.
وأوضح أن مصنع 81 الحربي، التابع لشركة حلوان للصناعات الكيماوية، يتولى إنتاج مختلف أنواع الذخائر، ومن بينها ذخائر المدفعية وذخائر الدبابات، إلى جانب عدد من المنتجات الأخرى.
وأشار إلى أن المصنع يعمل كذلك في مجال ذخائر الطيران بالتعاون مع الشركات الشقيقة التابعة لوزارة الإنتاج الحربي، فضلًا عن إنتاج مجموعة من المنتجات المدنية، من بينها الدهانات والكيماويات المختلفة، التي يمكن استخدامها في أعمال الوزارة والتعاون مع الشركات الشقيقة.
وكشف مدكور عن إبرام بروتوكولات تعاون ومذكرات تفاهم مع عدد من الشركات خلال النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء، موضحًا أن التعاون يشمل تبادل المواد الخام والمكونات والمنتجات النهائية.
وأضاف أن التعاون مع الشركات الأجنبية يقوم على مبدأ التكامل وتبادل الاحتياجات، بحيث توفر وزارة الإنتاج الحربي بعض المنتجات أو المكونات والمواد الخام للشركات المتعاونة، بينما تحصل الوزارة في المقابل على بعض المواد الخام التي تحتاج إليها من الشركات الأجنبية.
وأكد أن المعارض الدولية، وفي مقدمتها معرضا العلمين للطيران والفضاء و«إيدكس»، تمثل فرصة مهمة لتبادل الخبرات والتعرف على احتياجات الشركات المختلفة، بما يتيح بناء شراكات قائمة على التكامل الصناعي.
وأوضح أن فكرة التعاون تقوم على استكمال حلقات التصنيع، بحيث تمتلك إحدى الجهات جزءًا من مكونات المنتج النهائي بينما تتوافر الأجزاء الأخرى لدى جهة أخرى، وهو ما يفتح المجال أمام تبادل الخبرات والمكونات والتكامل للوصول إلى منتجات نهائية أكثر تطورًا.
وفيما يتعلق بالتطور المتسارع في الصناعات الدفاعية والجوية، أشار مدكور إلى أن التطور التكنولوجي أصبح واضحًا بصورة كبيرة، لافتًا إلى بروز تقنيات مثل الطائرات المسيرة، ومقاتلات الجيل الخامس والسادس، والأنظمة ذاتية التشغيل.
وأكد أن التعامل مع التطورات التكنولوجية الحديثة لا يقتصر على إنتاج الطائرات المسيرة، وإنما يتطلب أيضًا تطوير وسائل وأنظمة مضادة لها، موضحًا أن وزارة الإنتاج الحربي تعمل في المسارين معًا.
وقال مدكور إن الطائرات المسيرة أصبحت من أبرز الاتجاهات الحديثة في الصناعات الدفاعية، لكن وجودها يفرض في الوقت نفسه الحاجة إلى تطوير أنظمة مضادة لها، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على مواكبة هذا التطور في كلا المجالين.
واختتم رئيس مجلس إدارة مصنع 81 الحربي بالتأكيد على استمرار جهود وزارة الإنتاج الحربي في تطوير قدراتها التصنيعية، ونقل وتوطين التكنولوجيات الحديثة، وتعزيز التعاون مع الشركات المحلية والدولية، بما يدعم تلبية احتياجات القوات المسلحة ويفتح المجال أمام تلبية احتياجات الدول الشقيقة والصديقة.


