أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال، حول “حكم ما إذا كانت الخلافات العائلية التي تؤدي إلى عدم التواصل بين أفراد الأسرة تُعد قطيعة للرحم”.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريح له، أن من أكبر المشكلات التي تواجه بعض الأسر هي الخلافات والقطيعة بين الأقارب، رغم أن الشرع شدد على أهمية صلة الرحم.
الرحم معلقة بعرش الرحمن
وأشار إلى قول النبي- صلى الله عليه وسلم-: «الرحم معلقة بعرش الرحمن تقول من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله»، موضحًا أن البعض يظن أن صلة الرحم تعني الرد بالمثل، بينما بيّن النبي- صلى الله عليه وسلم- أن: «ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها».
وأضاف أن الإنسان لا ينبغي أن يرد القطيعة بالقطيعة، وإنما يحافظ على صلة الرحم قدر الاستطاعة، حتى لو كان الطرف الآخر لا يبادر.
ولفت إلى أنه في حال وجود ضرر من الصلة؛ فإن الشرع نهى عن الضرر بقوله: «لا ضرر ولا ضرار»، مؤكدًا أن صلة الرحم لها صور متعددة تختلف من شخص لآخر، فقد تكون بالزيارة أو بالمكالمة أو بالمساعدة أو بالكلمة الطيبة.
ونوه بأن الإمام النووي- رضي الله عنه- بيّن أن صور صلة الرحم تختلف بحسب حال الأشخاص، وأن المسلم يختار الوسيلة المناسبة التي تحقق الصلة دون ضرر.


